احببتك ولكن 3
حسام بصوت مخنوق : صدق الله العظيم… بس يا أمجد، سألت البواب لما شوفتها وهي بتدخل العماره، غير إن ساعات كتير كنت بشوفها بتكلم محمد وتضحك وتهزر … كنت بقول عادي ده مشرفها في التدريب وأكيد لازم يبقى فيه تعامل، غير إني كنت واثق في محمد للأسف صدموني.
أمجد بأسف على حال صديقه : تفكيرك غلط و جري\مة
يا حسام! ، يعني إيه تفكر تغتصبها عشان تجبرها تتجوزك؟! ولولا أن ربنا حفظك من الحرام ومرتكبتش الذنب كنت هتعيش عمرك كله تكفر عنه..
وبضيق ونبرة مصدومة أردف أمجد:
ـ إزاي قدرت لحد النهاردة مفهمها إنك اغتصبتها ؟! إزاي قادر تعملها يا حسام وانتوا تحت سقف بيت واحد؟!
وتوقف أمجد عن الكلام ثم تنهد وبعدها وواصل كلامه بتعقل :
ـ ما دام مشوفتش بعينك حاجة تدل على علاقتها مع محمد يبقى متحكمش.
طأطأ حسام رأسه بعد أن أثر به كلام صديقه:
ـ طيب والصور اللي اتبعتتلي؟
أمجد : برضوه مش دليل يا حسام؛ ما أنا ممكن أصور أي حد في أي وضع عادي ويتفهم غلط…نصيحة من صاحبك يا حسام مراتك بنت ناس ومتربية، أبعد الشيطان عنك وابدء صفحة جديدة معاها وخليها ترجع تحبك وتثق فيك من تاني وبعدها فهمها الحقيقة
وبخفوت تمتم أمجد:
ـ اتمنى يوم ما تعرف الحقيقة تسامحك يا صاحبي
نظر حسام له نظرة طويلة ثم خرجت من صدره تنهيدة ثقيلة وبعدها نهض.
……
في الصباح، استيقظت هنا فوجدت نفسها نائمة على الأرض.
خرجت من الغرفة بوهن، فوجدت المنزل فارغاً وكادت أن تتجه نحو غرفتها، ليستوقفها صوت السيارة.
أغلقت عينيها وانتظرت دخوله المنزل.
حسام بنبرة يظهر فيها التعب: هنا من فضلك أسمعيني، أنا آسف كان غصب عني، عندي شوية ضغوط ومشاكل في الشغل… حقك عليا.
التفتت إليه ونظرت له وعيناها تلمع بالدموع :
ـ خلينا نطلق يا حسام، أحنا مينفعش نعيش مع بعض
تجمدت ملامح حسام واقترب منها :
ـ متعيطيش، دموعك دي غالية عندي أوووي…
ومد يده يمسحهم برفق وقال بعد أن زفر أنفاسه بثقل:
ـ خلينا عايشين السنة ديه مع بعض وبعدها زي ما اتفقنا ننفصل بهدوء
كادت أن تعترض على اقتراحه، فأسرع قائلاً:
ـ أنا مش عايز غير اننا نجمع ذكريات حلوه سوا يمكن تقدري تسامحيني بعد ما نطلق ومتخافيش هنعيش زي الأخوات
تمعنت هنا بالنظر إليه، فاستطرد قائلاً:
ـ طلاقنا حالياً أهالينا مش هيتقبلوا و والدي و والدك صداقتهم هتنتهي يا هنا
أغلقت هنا عينيها ثم طأطأت رأسها متنهدة :
ـ موافقة