احببتك ولكن 3
حسام بوجه حانق بعد أن عذبه ضميره :
ـ روحي ألبسي هنخرج
ألتمعت أعين هنا ببريق ماكر بعد خضوعه.
وقف حسام ينظر إليها وهي تسير بحماس أمام أعينه ثم زفر أنفاسه بقوة.
…….
نعم، بتقولي مين بره يا كارولين؟
كارولين، وهي سكرتيرة حسام: مدام شاهندة.
حسام بضيق: إيه اللي جابها سويسرا دي؟ خليها تدخل.
شاهندة بغنج وهي تدخل إليه: حسام حبيبي، وحشتني! كده تسافر من غير ما أعرف؟ وكمان تتجوز البتاعة دي؟
حسام بحدة: البتاعة دي مراتي، واحترمي نفسك يا شاهندة. وإيه اللي جابك أصلًا؟
شاهندة بغيظ: بعد اللي عرفته عنها، لسا برضوه بتحبها؟ دي خانتك يا حسام، فاهم؟ مش هو ده السبب اللي سبتني عشانه مع إن أنا اتجوزت؟ أما هي، الله أعلم كانت علاقتها إيه مع محمد…
قالت هذا وهي تنظر لحسام بخبث، ثم أردفت قائلة:
ـ والله أعلم كمان العلاقة اتطورت لحد فين.
حسام بوجه مشتعل غضباً : اطلعي بره يا شاهندة… بره!
خرجت شاهندة وعلامات السعادة على وجهها.
شاهندة لنفسها: اصبروا عليا… مش ههنيكم ببعض، ولا هسيبهولك يا هنا.
ثم تذكرت ما فعلته بها.
فلاش باك!
كانت شاهندة ذاهبة لإحدى الكافيهات، وعندما خرجت لمحت هنا تدخل أحدى العقارات السكنية.
شاهندة: هي الآنسة اللي دخلت ، طالعة عند دكتور مين؟
حارس العقار: هي بتيجي لأستاذ محمد يا هانم.
ألتمعت أعين شاهندة وتساءلت بخبث:
ـ طيب هو عايش لوحده؟
الحارس: لأ، مع أخته… بس هي مريضة من الناس اللي عقلهم زي الأطفال دول، وساعات بتجيلها نوبات يا حبة عيني بتبهدله، بالذات بعد ما أمهم اتوفت من سنة وهو طالع عينه معاها.
شاهندة، وهي تخرج له النقود: طيب أنا بقى عايزاك في خدمة.
ضاقت حدقتا الحارس ثم برقت عيناه وقال سريعاً: أؤمريني يا هانم.
وبدأت تخبره بخطتها.
ـ بس دي أعراض ناس… والشهادة لله أستاذ محمد راجل محترم أوووي. وكمان لما جتله البنت دي المرتين اللي فاتوا، بيسيبها ويمشي ومبيجيش غير لما تمشي هي.
شاهندة، وهي تخرج المزيد من النقود: طيب ودلوقتي؟
الحارس: تحت أمرك يا هانم.
ابتسمت شاهندة بخبث… فهي نجحت خطتها الأخرى حتى تثبت له أنها خائنة.
….
هنا بقلق: هو اتأخر كده ليه ؟ أول مرة كده يتأخر عن ميعاده…
وكادت أن تلتقط هاتفها لتحادثه، بعد أن منعت نفسها كثيرًا من مهاتفته حتى لا تشعره بأنها قلقة عليه ومهتمه لأمره.
تراجعت عن فعلتها وتنهدت بضيق وهي تلقي الهاتف على الأريكة القريبة منها وسرعان ما سمعت صوت سيارته.