احببتك ولكن 3
دخل حسام دون أن يلقي عليها كلمة واحدة، ثم اتجه إلى غرفته.
هنا : هو ماله ، مكلمنيش حتى؟ يا ترى مضايق من إيه؟
جلست بغرفة الجلوس تنتظره ربما يخرج من غرفته، لكن أصابها الملل.
قررت الذهاب إلى غرفته وقد حركها قلبها لفعل هذا.
هنا، وهي تطرق باب غرفته: حسام، هو إنت مش هتتعشا؟
حسام بحدة: لأ، اتعشي إنتي.
احتقنت ملامح وجهها وأبتعدت عن غرفته وهي تكتم صوت شهقاتها.
دخلت غرفتها غاضبة وأخذت تتحرك فيها وفجأة وجدت الباب يُفتح، ووجدته أمامها.
ـ في حاجة يا حسام؟ مالك بتبصلي كده ليه؟
نظر لها حسام بنظرة لم تستطع تفسيرها، ثم أغلق الباب واقترب منها بخطوات بطيئة أرعبتها.
هنا وهي تبتعد عنه: في إيه يا حسام؟
بدأ حسام يقترب منها أكثر، وهي تتراجع إلى الوراء بخوف، والدموع تنساب من عينيها، ثم التصقت بالحائط بجسد مرتجف.
هنا ببكاء: متعملش فيا حاجة يا حسام… حرام عليك، أوعى تعمل حاجة.
وأطبقت أجفانها خوفاً.
فتحت عينيها بعد أن استمعت إلى صوت غلق الباب.
هنا بضعف: ليه بتعمل فيا كده يا حسام؟ ليه؟
ثم اردفت بنبرة صوت متحشرجة: أنا مش هقدر أعيش تحت الضغط ده كله.
حسام وهو يدور في غرفته بدون هوادة:
ـ لسا بتحبيه يا هنا؟ عشان كده بتخافي إني ألمسك؟
ثم تذكر كلام شاهندة وهي تقول:
” الله أعلم يا ترى كانت علاقتها إزاي بمحمد، واتطورت لحد فين.”
زفر بضيق شديد، ثم ترك المنزل مرة أخرى، وكل ما يفكر به كلام شاهندة، بعد أن كان بدأ ينسى….
رواية أحببتك ولكن.
بقلم سهام صادق
البــــــارت الثــاني والثـــلاثون
ظل حسام يتجول بسيارته ، يحاوطه ضيق كلما تردد صدى كلام شاهنده في رأسه…
أما هنا بعد أن غادر حسام، انهمرت الدموع من مقلتيها
دموعها.
هدأت قليلاً ثم نهضت وتوضأت حتى تصلي و تناجي ربها بحرقة وبعدها غفت على سجادة الصلاة دون أن تشعر.
……
حسام : معلش يا أمجد، أزعجتك في الوقت ده… بس بجد مخنوق.
أمجد بقلق وهو يدعوه للدخول : مالك يا حسام، في إيه؟ تعال ندخل أوضة المكتب.
تنهد حسام بفتور، وبدأ يروي له ما تفوهت به شاهنده وما كاد يفعله مع هنا بعد أن سيطر شيطانه عليه مجدداً…
أمجد بنبرة جامدة : ليه كده يا حسام؟ يمكن تكون ظالمها، حرام عليك! قال الله تعالى
: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جاءَكم فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنوا أن تُصيبوا قوماً بِجَهالَةٍ فتُصبِحوا على ما فَعَلتُم نادمين}.