احببتك ولكن بقلم سهام صادق
وهمت بالرحيل، لكنه أمسك يدها ليستوقفها، وظل ينظر في عينيها ويتأمل ملامحها.
تغيرت ملامح هنا، وقالت بنبرة حادة:
**هنا:** إيدك لو سمحت.
أدرك حسام ما يفعله، فترك يدها سريعًا وقال:
**حسام:** آسف، مكنش قصدي… بس إنتِ إيه اللي مقعدك هنا في الضلمة؟
أجابته هنا بنفس النبرة الحادة:
**هنا:** أظن شيء ميخصكش… عن إذنك.
ثم تركته وذهبت.
ظل حسام ينظر في أثرها للحظات، قبل أن تنطلق من شفتيه تنهيدة طويلة.
…..
**محمود:** كنتِ فين يا هنا؟
**هنا:** كنت بتمشي في الجنينه يا بابا.
**محمود:** طيب تعالي عشان أعرفك على حسام.
وقبل أن يكمل حديثه، شعرت هنا بدوخة مفاجئة، ثم داهمها وجع شديد في معدتها.
وضعت يدها على بطنها وقالت بتعب:
**هنا:** بابا… مش قادرة، يلا نروح.
تغير وجه محمود بقلق:
**محمود:** مالك يا حبيبتي؟
**هنا:** مش قادرة… بطني هتموتني من الألم.
أسرع محمود إليها، وأمسك يدها:
**محمود:** طيب يلا يا حبيبتي.
ثم خرج بها من الحفلة دون أن يخبر عبدالله بأنه سيغادر.
ظل عبدالله يبحث عنهما، وبعد أن لم يجدهما، اتصل بصديقه.
**عبدالله:** إنت روحت فين يا محمود؟ إنت وهنا؟
—
# البــــــــــــــــــــارتــــــــــــ الرابــــــــــع
**عبدالله:** مالها هنا يا محمود؟
**محمود:** مافيش يا عبدالله، بس تعبت شوية واضطريت إني أمشي… من غير ما أعرفك.
**عبدالله:** ألف سلامة عليها.
**محمود:** الله يسلمك.
أنتهى عبدالله من المكالمة الهاتفية، وفي تلك اللحظة اقترب منه حسام، الذي كان قد لاحظ انشغال والده بالمكالمة، فسأله:
**حسام:** مين اللي تعبان يا بابا؟
نظر إليه عبدالله وقال:
**عبدالله:** دي بنت عمك محمود، كان نفسي تتعرف عليها… بس تعبت ومشيوا. يلا، تتعوض إن شاء الله.
**حسام:** مممممممم… تمام، أنا طالع بقى أوضتي.
همَّ حسام بالمغادرة، لكنه توقف فجأة.
تذكر الفتاة التي رآها في الحفلة اليوم…
تلك الفتاة التي لم يستطع أن يبعد عينيه عنها، والتي بدت له مألوفة بطريقة غريبة.
وفجأة، تذكر أين رآها من قبل.
قال في سره:
**حسام:** يااا أخيرًا افتكرت قابلتك فين… كده أنا عرفت هسأل مين عنك.
ثم تذكر شكه في أن والده وعمه محمود يرغبان في أن يتعرف هو وابنته.
فمنذ أن وصل، ووالده دائمًا ما يتحدث عنها، لكنه لم يكن يعطي لهذا الحديث أي أهمية.