احببتك ولكن بقلم سهام صادق

هنا بحزن:
ـ أنا مش هسافر يا حسام.

حسام بحدة:
ـ أنا مش باخد رأيك، ده قرار… ولا إنتي عايزة تموتي أبوكي لو عرف؟

هنا باحتقار:
ـ ياااااا، بتجيب اللوم عليا؟ وإنت اللي عامل فيا كده! مش مكسوف من نفسك ولا خجلان؟ تقتل القتيل وتمشي في جنازته!

حسام بحدة واستخفاف:
ـ خلاص، خلصتي اللي عايزة تقولي؟ روحي قولي لعمي محمود اللي حصل بينا. روحي موتيه بحسرته.

هنا بعصبية:
ـ أنا بكرهك يا حسام، بكرهك! ومش طايقاك!

وبدأت بالبكاء، ثم مسحت دموعها عندما رأت والدها وعمها عبدالله قادمين.

محمود بابتسامة:
ـ ها يا ولاد؟ اتفقتوا على كل حاجة؟

وقبل أن ترد هنا، رد حسام:

ـ أيوه يا عمي. هنعمل الخطوبة وكتب الكتاب بعد أسبوع، والفرح بعد شهرين، بعد ما تخلص هنا الامتحانات… وهنسافر سويسرا سنة.

محمود وعبدالله بصدمة:
ـ هتسافروا؟ ليه يا حسام؟

حسام لكي يهدئهما:
ـ هي سنة بس، وهنرجع تاني… متقلقوش.

صمتا هما الاثنان، وقالا:
ـ ماشي يا ولاد… ربنا يصبرنا بقى على قراركم.

كانت تنظر لهم هنا بصمت، بينما تحدثها نفسها بألم:

ـ يااا هنا… بقيتي مجرد بيعة وحسام بيشتريكي، حتى مبقاش ليكي حق الاختيار زي أي بنت.

ثم أضافت في نفسها بحزن:

ـ بنت…؟!

ذهب حسام وعبدالله بعدما اتفقوا على كل شيء.

وصل حسام إلى بيته، وبينما كانا يتجه إلى الأعلى، استوقفه صوت والده.
نظرت إليهما والدة حسام “السيدة ألفت” لكن نظرة زوجها لها جعلتها تكمل صعودها دون تدخل بينهما.

عبدالله:
ـ حسام، إنت فيك إيه؟ حاسس إنك مش مبسوط، ولا هنا برضوه كده؟ وكمان قررت فجأة تسافر.

حسام، وهو يعطي ظهره لوالده حتى لا يشك أكثر:
ـ أبدًا يا بابا، أنا وهنا مبسوطين جدًا، فوق ما تتخيل. ومتشتغلش بالك يا حبيبي، وكمان هي سنة بس… هنهي كل شغلي هناك وأرجع إن شاء الله.

ثم استكمل صعوده إلى غرفته، وبدأ يسرح مرة أخرى في ذلك اليوم..

بعد أن ترك حسام شاهندة، ذهب إلى مكان خالٍ وأخذ يصرخ:

ـ ليه يا هنا؟ ليه عملتي كده؟ خونتيني ليه؟ هو أحسن مني في إيه؟ للدرجة دي كنت مغفل ومش واخد بالي من علاقتكم ببعض؟

ثم ضرب بيديه على مقدمة السيارة، وقد عجز عن إخراج الألم من صدره.

ـ للدرجة دي كنت مخدوع فيكوا؟ إنتوا الاتنين… وعاملين قدامي ملايكة!

ثم قال بوجع:

ـ بس هوجعه فيكي يا هنا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!