احببتك ولكن بقلم سهام صادق
ثم قالت بحيرة:
ـ بس إزاي كان وهم؟
ظلت لبعض الوقت مترددة، ثم قررت الصعود ورائهم.
كان حسام يشعر بشيء غريب يسري في دمائه، ولم يكن يعرف لماذا يشعر بهذا الثقل والدوار.
اقتربت منه شاهنده وقالت:
شاهنده: أخدت الدوا وأنا بقيت كده أحسن… ميرسي يا حسام.
ثم اقتربت منه بدلال، وبدأت في تقبيله.
كان حسام مستسلم معها تمامًا ، وفي تلك اللحظة كانت هنا تنظر إليهما من فتحة الباب.
تساقطت دموعها وكتمت صوت بكائها ، ولم تتحمل رؤية ما تراه.
خرجت من الفيلا وهي تجري، ودموعها تنساب مثل الشلال على خديها ، وصورتهما لا تفارق عقلها.
رأتها رزان وهي تخرج بسرعة، وعلمت أن خطتها مع شاهندة نجحت، فابتسمت بشماتة عليها.
وفي الداخل، أفاق حسام مما يفعله، وكأنه استعاد وعيه قليلاً.
نظر إلى شاهنده بغضب، ثم صفعها، وخرج مسرعًا.
….
دخلت هنا منزلها منهارة.
الدادة: إنتِ جيتي يا حبيبتي؟
حاولت هنا أن تتمالك نفسها، ومسحت دموعها سريعًا قبل أن تراها الدادة.
هنا: آه يا دادة.
ثم قالت بحسرة، وهي تخفي ما بداخلها:
هنا: والحفلة كانت جميلة أوي… أجمل حفلة حضرتها.
الدادة: طيب يا حبيبتي، تصبحي على خير.
هنا: وإنتِ من أهله.
صعدت هنا إلى غرفتها، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى عادت إلى بكائها.
جلست على فراشها، وظلت تبكي وهي تتذكر قربهما.
أيعقل أن كل ما شعرت به تجاهه كان وهمًا؟
نعم… أحببتك.
كنت أول حب في حياتي.
تعلقت بك كثيرًا، ورسمتك في خيالي بصورة جميلة…
بس يا خسارة، طلعت الصورة فوتوشوب.
ثم قالت بصوت باكٍ:
هنا: بكرهك يا حسام… بكرهك.
…
في صباح يوم جديد، كان مليئًا بالمشاعر المختلفة على أبطالنا.
فحسام كان لا يطيق نفسه بسبب ما فعله بالأمس.
كيف يفعل ذلك؟ كيف استسلم لها؟
ظل يفكر فيما حدث، ثم تنهد وقال:
حسام: أنا إزاي أعمل كده؟ إزاي؟
ثم تذكر هنا، وظهرت على وجهه ابتسامة حزينة، قبل أن يتجه إلى عمله.
أما هنا، فكانت تحاول أن تهرب بالنوم حتى لا تتذكر ما حدث بالأمس.
ولكن هيهات…
فالمشهد قد طُبع في ذاكرتها، مثلما طُبعت أوقات لقائها به وسعادتها برؤيته.
تنهدت بحزن، وقررت عدم الذهاب اليوم إلى الشركة.
فهي لا تتحمل رؤيته.
…
ذهب حسام إلى الشركه، وقرر أنه سيصارح هنا بحبه.
طلب من رزان أن تستدعي هنا، ولكنها جاءت وأخبرته أنها لم تأتِ اليوم.