احببتك ولكن بقلم سهام صادق

تطلعت رزان بخبث إلى هنا التي كانت شاردة في عالم آخر بعد سماعها تلك القصة.

هنا بصوت مهزوز: ربنا يسعدهم… مش يلا بقى نمشي؟

رزان في نفسها: نمشي مين يا حلوة؟ أومال الخطة هتتنفذ إزاي؟

ثم قالت لها:

رزان: شوية بس يا هنا، معلشي عشان خاطري.

ثم أردفت:

رزان: ثواني وراجعة.

بعد أن ذهبت رزان، أخذت هنا تحبس دموعها بكل ما لديها من قوة، حتى لا يراها أحد.

وشعرت أنها لا شيء في حياة حسام وأن أحساسها كان مجرد وهم…؛ فهو يحب أخرى.

بدأت تحاول إقناع نفسها بذلك، رغم أن قلبها كان يرفض تصديق ما تسمعه.

هنا في نفسها:  ياااه يا هنا… طلعتي غبية. كنتِ فاكرة إيه؟!

ثم مسحت دمعة فلتت من مقلتيها، وقالت لنفسها:

هنا: اتعلقتي بيه ليه؟ من البداية كنتِ عارفة إن الحب وجع.

وقررت الذهاب، ولكن استوقفها صوت أحدهم.

أحد العاملين: يا آنسة… ممكن لحظة؟ مش إنتِ اللي كنتي جاية مع آنسة رزان؟

هنا، بقلق: خير؟

العامل: هي تعبت شوية… وجوه في الفيلا، وعايزاكي عشان تاخديها وتروحوا.

ترددت هنا للحظات، ثم قالت:

هنا: طيب.

في تلك الأثناء، كان حسام يرتشف آخر رشفة من كوب العصير الذي قدمته له شاهنده.

ثم قال بحدة:

حسام: دي آخر مرة هقبل فيها عزومتك يا شاهنده، فبلاش تلحي عليا تاني.

شاهنده بنعومة: كده يا حسام؟ بقيت تكره أي مكان يجمعنا؟نسيت حبنا؟

حسام بنبرة صوت متهكمة: حبنا يا شاهنده انتهى من زمان… من ساعت ما سافرتِ واتجوزتي. وأظن إنه مفيش داعي نفتكر حاجات قديمة.

شاهنده، وهي تمثل البكاء:

ـ  إنت اللي نهيت كل حاجة، حتى مرضتش تقابلني لما جيتلك سويسرا.

حسام: خلاص يا شاهنده… صدقيني كل اللي بينا انتهى، ومعنديش ذرة حب ليكي. كل حاجة انتهت… وانسي.

شاهنده، وهي تمثل التعب فجأة:

شاهنده: آه… ساعدني يا حسام، بليز… مش قادرة.

انتفض حسام من مكانه، ونظر إليها بقلق:

حسام: مالك يا شاهنده؟

كانت هنا تهم بالدخول إلى المكان الذي أشار لها العامل بأن رزان فيه.

وبالفعل دخلت، ولكنها سمعت صوت حسام وهو يقول:

حسام: اسندي عليا.

وكان الاثنان يهمان بالصعود إلى الأعلى.

توقفت هنا مكانها، وشعرت بالصدمة وهي تراهما أمامها.

هنا في نفسها: هما رايحين فين؟

ثم تملكها الفضول:
ـ أنا لازم أطلع أشوفهم؟

وسرعان ما ردت على نفسها:
ـ إيه الفضول ده يا بنتي؟ هو بيحبها وهي بتحبه، خلاص اطلعي من حياتهم. إنتِ اللي اتوهمتي حاجات غلط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!