احببتك ولكن بقلم سهام صادق
صمتت هنا، ثم ذهبت دون أن تقول شيئًا…
بقلم سهام صادق
رواية أحببتك ولكن
### البـــــارتـــــــ الثـــاني والعشرون
فاقت هنا من ذكرياتها المريرة مرة أخرى والتي تذكرت فيه كل حدث بينهما.
نعم، هي تظاهرت أمام الجميع بأنها تكرهه جدًا، رغم أنها تعشقه لأبعد الحدود… ولكنها ظنت أن ما تفعله هو ردٌّ لكرامتها وكبريائها لما فعله بها.
وبالرغم من أنها كانت لابد أن تواجهه بما رأت لكنها تمنعت عن هذا بسبب خوف أخر داخلها هو أن يكون زواجها من حسام مجرد صفقة، وأنه بعد الزواج سيستمر في نزواته، وأن حبه لها مجرد وقت فقط إلى أن ينال ما أراد.
جلست شاردة الذهن ، بينما كانت الذكريات تتزاحم داخل عقلها مجدداً، وكأن قلبها يرفض أن يصدق أن كل ما حلمت به قد ينتهي بهذه الصورة.
هنا لنفسها بحسرة:
ـ ليه يا حسام عامل فيا كده؟ أنا كنت خلاص هرجع أضعف تاني ليك… كنت هوافق على الجواز لما كنت ترجع من السفر. كنت هقرب منك وأنسى اللي فات…
ثم قالت ببكاء:
ـ ليه يا حسام؟ ليه عملت فيا كده؟
في تلك الأثناء، رن هاتفها، فمسحت دموعها سريعًا وردت على رنا.
رنا بعتاب:
ـ ممكن أفهم حضرتك مجتيش النهارده ليه؟ ولا إنتي أخدتي على الكسل؟
وكادت أن تكمل عتابها، فقاطعتها هنا قائلة:
ـ كنت تعبانة شوية يا رنا… ثم قالت لها: أنا محتاجاكي بكرة أوي معايا. بكرة حسام جاي هو ووالده يتقدم رسمي.
رنا:
ـ مبرووووك يا حبيبتي، بس لآخر مرة بسألك… في حاجة غيرت رأيك؟ إيه السبب؟ صدقيني، أنا بتمنى إنكم بجد تتجوزوا؛ لأن حسام فعلًا بيحبك.
ثم قالت بقلق:
ـ بس خايفة تكوني إنتي لأ… وتندمي.
هنا:
ـ صدقيني مفيش حاجة، بس لما حسام بعد عني وسافر شهر، خلاني أفكر مرة تانية… وأنا مقتنعة بيه.
رنا بفرح:
ـ ربنا يسعدك… ومن بكرة يا جميل هجيلك. ثم قالت لها: وكمان أنا شكلي هحصلك… هشام طلب إيدي.
“طبعًا عارفين مين هشام.”
هنا بفرحة:
ـ مبرووووك يا رنون يا حبيبتي.
رنا بدعابة:
ـ شكلنا مش هنفترق عن بعض… ولازقين لبعض.
هنا:
ـ بجد أنا مبسوطة أوي. ثم قالت: بس أوعي تتأخري عليا.
رنا:
ـ إن شاء الله… أنا هقفل بقى عشان هشام على الـwaiting.
هنا بدعابة:
ـ الله يسهلك يا عم.
رنا بضحك:
ـ هو إحنا نيجي حاجة جنبك؟ إنتي وحسام! وأخيرًا وافقتي ورضيتي.