احببتك ولكن بقلم سهام صادق
حسام، بغضب ممزوج بالقلق:
حسام: غابت من غير ما تتصل وتقول؟ إيه الاستهتار ده؟ هي مش عارفة إنها في تدريب؟ والمفروض مفيش غياب.
رزان، بابتسامة خبيثة وهي تتذكر ما حدث بالأمس:
رزان: يا فندم، وفيها إيه يعني؟ ممكن تكون تعبانة أو أي حاجة.
حسام بغضب: اتفضلي طيب إنتِ يا رزان.
خرجت رزان، وتنهد حسام بقلق، ثم قال في نفسه:
حسام: يا ترى مجتيش ليه؟
…..
رنا: إيه يا هنا؟ مجتيش ليا ليه النهارده بعد ما خلصتي تدريب؟ ولا حتى جيتي حكيتيلي عن الحفلة… ها بقى يا عم، كان إيه أخبارها؟
هنا، بحزن: كانت جميلة أوي يا رنا… فوق ما تتصوري.
ثم ابتسمت ابتسامة حزينة.
رنا، ولم تشعر بشيء:
ـ ماشي يا حبيبتي. صحيح أنا خلاص كلها أسبوع وهبدأ التدريب معاكي، ونبقى مع بعض بقى.
هنا بفرحة حقيقية:
هنا: بجد يا رنا؟
رنا: يا سلام على الحب! مكنتش أعرف إن وجودي كده بيفرحك.
ثم قالت بدعابة:
ـ هو الواحد لازم يتخبط ويتبهدل عشان يعرفه قيمته؟
هنا: آه يا ستي، عرفنا قيمتك.
ثم قالت لها:
هنا: أنا هقفل عشان في مكالمة جايالي على الـwaiting.
رنا: الله يسهل لك يا عم.
هنا: اتلمي بقى.
ردت هنا على الرقم وقالت:
هنا: السلام عليكم.
حسام: وعليكم السلام… ممكن أعرف مجتيش ليه النهارده؟
هنا بعصبية: مين معايا؟
حسام: أنا حسام يا هنا.
هنا، بجدية: كنت تعبانة شوية يا فندم، وبكره هاجي إن شاء الله.
ثم أضافت بسرعة: أنا مضطرة أقفل، عشان مينفعش أكلم حضرتك أكتر من كده.
وأنهت المكالمة دون أن تسمع رده.
ثم ألقت هاتفها على الفراش، وقالت بغضب وألم:
ـ اطلع بره بقى من حياتي يا حسام… إنت إيه؟ بجح؟ تسهر مع واحدة إمبارح، والنهارده بتتصل بغيرها!
ثم مسحت دموعها بعصبية: إنت خاين وحقير!
تنهدت، وقامت لتصلي، لتدعو ربها أن يقف معها ويساعدها على تخطي هذه المحنة.
وظلت تقول في دعائها:
هنا: أنا عارفة إني خُنت العهد… إني أحافظ على قلبي للإنسان اللي هيكون من نصيبي. سامحني يا رب.
أما حسام، فتنهد بحزن، ثم قال:
حسام: إيه اللي عملته ده …
وظل يفكر في الأمر، ثم عزم على مصارحتها بحبه في أقرب لقاء بينهما، فهو لا يستطيع أن يتحمل بعدها أكثر.
…….
ذهبت إلى إدارة الجامعة لتطلب منهم أن تلغي تدريبها، لكي تنتبه على دراستها.
ولكنهم أخبروها أن التدريب جزء أساسي من دراستها، ولا بد أن تحصل عليه.