احببتك ولكن بقلم سهام صادق

وكان يتعجب في داخله عن سبب ذلك التأثير الغريب الذي تركته داخله، فقد كانت مجرد نظرة عابرة، ومع ذلك لم يستطع أن ينساها.

كان يتمنى أن يراها مرة أخرى، لكن مشاغله ومسؤولياته جعلته يتناسى الأمر مؤقتًا.

ومع ذلك، كانت صورتها تعود إلى ذهنه من حين لآخر، فيسرح في ملامحها…

إلى أن جاء يوم الحفلة.

**هنا:** بابا، أنا مخنوقة أوي من الجو ده… أنا ماليش فيه، أنا همشي مع السواق.

نظر إليها محمود بحنان، محاولًا إقناعها بالبقاء:

**محمود:** يا حبيبتي، لازم تتعرفي على الناس.

**هنا:** يا بابا، أنا ماليش في الجو الخنيق ده.

تغيرت نبرة محمود قليلًا، وقال بصرامة أبوية:

**محمود:** هنا، أنا قولت لعمك عبدالله إنك هتكوني معايا وهيشوفك.

وبالطبع، كان هذا متفقًا عليه بين والد حسام ووالد هنا، حتى يجمعا بينهما، على أمل أن تنتهي تلك المعرفة بالزواج.

لكن كليهما لم يكن يعلم أن القدر قد لعب لعبته بالفعل…

فقد جمع بينهما مسبقًا، وأوقع أحدهما في حب الآخر.

اقترب عبدالله من مكان وقوفهم، وابتسم وهو ينظر إلى هنا بإعجاب:

**عبدالله:** ياااااا، كبرتي يا هنا وبقيتي عروسة ما شاء الله.

ابتسمت هنا مجاملة له:

**هنا:** ميرسي يا عمو.

ثم بدأ عبدالله يبحث بعينيه عن حسام حتى يبدأ في تنفيذ خطته التي يتمنى أن تنتهي بزواجهما.

أما هنا، فظلت غير مستمتعة بهذه الأجواء، وأخذت تلتفت حولها بحثًا عن أي شيء يبعدها عن تلك الأجواء المملة التي تكرهها.

اتخذت طريقها إلى الحديقة الخلفية دون أن ينتبه والدها على ابتعادها عنه، وسرعان ما وقعت عيناها على أرجوحة جميلة.

لمعت عيناها، واتجهت إلى الأرجوحة دون تردد، جلست على الأرجوحة، وأخذت تتأمل السماء في هدوء.

في تلك الأثناء، كان حسام يتحدث في الهاتف في مكان قريب منها.

وبعد أن أنهى حديثه، التفت ليستعد للعودة إلى الحفل، توقف مكانه فجأة.

ظل يكذب عينيه للحظات…

أهذه هي حقًا؟

أم أنه يتخيل؟

كانت الفتاة التي ظلت صورتها عالقة في ذاكرته منذ ذلك اليوم!

وقف جاحظ العينين ثم قرر أن يقترب منها.

**حسام:** احم… احم…

انتفضت هنا عند سماعها صوت رجولي خشن، فقد كانت شاردة في النظر إلى السماء.

نظر إليها حسام بنظرة حانية، وقال:

**حسام:** آسف لو كنت خضيتك.

نظرت إليه هنا بلا مبالاة:

**هنا:** عادي، حصل خير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!