احببتك ولكن بقلم سهام صادق
قرأ الطلبة هذا الخبر وسُرّوا به كثيرًا، فهم الآن سيشعرون حقًا بقيمة ما يدرسونه، وسيحاول كل منهم أن يثبت نفسه أمام صاحب العمل.
وبالتأكيد كانت هنا ورنا سعداء بذلك.
فعلى الرغم من أن والد هنا لديه شركة خاصة بالتصميم الهندسي، فإنها تريد الاعتماد على نفسها مثل والدها، دون مساعدة أحد.
فهي تريد أن تثبت ذاتها، وأن تصل إلى ما تريده بمجهودها.
وجاء اليوم المحدد للاختيار.
وبدأ العميد يعرف حسام مرة أخرى، وشكره على هذه المساعدة التي رحب بها في الحال عندما أقترحت عليه.
كانت هنا تقف بين زملائها، وما إن وقع نظرها على حسام حتى شعرت بشيء غريب بداخلها يجتاحها و يوترها.
نظرت إليه نظرة لا تعرف معناها، ولكن كل ما كان يدور بداخلها أنها كانت فخورة به كثيرًا.
حتى إنها شعرت بالغيرة من زميلاتها الواقفات بجانبها في الصف، وكل واحدة منهن تقول:
ـ يا بخت اللي هو متجوزها!
صُدمت هنا من تلك الكلمة.
*أيعقل أنه متزوج؟*
ولكن عندما كانت تتحدث معه من قبل، لم يكن يرتدي دبلة، ولم يكن معه أحد.
ثم قالت لنفسها سريعًا:
*فوقي يا هنا، ومتعيشيش في أوهام إنتِ اللي هتتعبي منها في النهاية.*
أبعدت تلك الأفكار عن رأسها، وانتبهت لما يقوله حسام، وظلت تركز لتعرف كيف سيتم الاختيار.
**رنا:** ما شاء الله، عيني عليكي باردة ياختي! مركزة المرة دي… أيوه، ما هي فيها شغل طبعًا.
ضحكت هنا على كلام صديقتها، وقالت:
**هنا:** أركز مش عاجب، ما أركزش برضه مش عاجب… طب آه بقى، مش هركز!
وأخرجت هاتفها وقالت:
**هنا:** وأدي الموبايل هلعب فيه.
وقبل أن تأخذ هاتفها، وكزتها رنا بذراعها.
**هنا:** في إيه؟ بتضربي كده ليه؟
كانت رنا تنظر إليها محاولة أن تجعلها تنتبه لما يحدث أمامها، ولكن لا حياة لمن تنادي.
**هنا:** مش هركز يا رنا، ركزي إنتِ وخليكي في حالك.
ثم رفعت وجهها، لأنها شعرت أن هناك أمرًا ما.
فصُدمت حين رأته أمامها…
حاولت رنا تنبيهها أكثر من مرة، لكن هنا كانت غارقة في مجادلتها ولم تنتبه لوجوده.
**رنا:** مش عمالة أخبطك وإنتِ زي الغبية!
نظرت هنا إليها سريعًا، ثم قالت بصوت منخفض يكاد لا يُسمع:
**هنا:** اسكتي خالص دلوقتي.
نظر لها حسام بنظرة لم تستطع تفسيرها.
قال حسام بجدية:
**حسام:** ابتدي أسأل ولا لسه حضرتك مش مستعدة؟
تحدثت هنا مع نفسها في ارتباك: