مابين العشق والهوس لامل نصر

أو عجل صغير يعلفه على الموسم حتى يزوج احدانا أو يبني لأشقائي الرجال في الطابق الثاني فوق منزلنا، دائمًا يدور بدائرة ولا يخرج منها سوى بالنوم ليلًا.

توقفت فجأة لتخاطب عزة:
-اوجعت رأسك بالحديث الكثير اليس كذلك؟
استفاقت عزة لتنفض رأسها وترد ضاحكة:

-ليس وجع بالرأس حبيبتي، ولكنني اندمجت معك  وجعلتيني أشعر بما تشعرين به، وقد تبين لي من حديثك أن المرأة تكون جيدة من الرجل، والسيئة أيضًا بفعل الرجل، أليس هذا ما تقصدين؟

زامت بفمها المغلق بابتسامة مع تحريك مقلتيها يمينًا ويسارًا قبل أن تجيبها:
-لا أعلم حبيبتي لاني لم أقصد شيئًا على الإطلاق، أنا حكيتُ لكِ لأبين لكي الفرق بين جدي وجدتي، وأبي وأمي فقط.

ولم افكر حتى بما تقصدينه ولكنك مصيبة في كلامك، نعم كذلك، الرجل في بلادنا هو من يشكل المرأة كما يريد، وهو أيضًا من يجعلها تفيض بالنعومة والأنوثة مع الإهتمام بها ورعايتها، أو يجعلها تجف كشجرة جرداء حينما يهملها ويُعاملها بقسوة.

والدليل هو ما أراه في المسلسلات التركية يا إلهي.
قطعت لتُكمل وهي تعبر بيدها في الهواء حتى أضحكت عزة معها:
-البطل يعامل زوجته كالأميرة، اقسم بالله يعاملها كالأميرة، حتى لو كانت قليلة الجمال أو متواضعة الحال، اه يا عزة لو كنا مكانهن.

قلبت عينيها عزة بسأم رغم ضحكها من أسلوب جارتها في الوصف والمبالغة لتردف بغيظ:
-كم من مرة اقولك لك أن هذا تمثيل يا مجنونة، تمثيل.
استفاقت من حالميتها ابتسام ترد بتشدق:

-وأيضًا في الحقيقة يا عزة، لا تنكري، إن لم تري بعينك استطيع ذكر الامثلة لكِ
-إذكري وسوف نرى.
هتفت بها عزة لتُجيبها الأخرى على الفور

-أقرب دليل إليكِ هو الطبيب عزيز وزوجته ونحن…..
قطعت فجأة على صوت ارتطام قوي ورد إليهم من خارج المطبخ لتنهض عن مقعدها سريعًا هي وعزة معها لترى السبب، ليتفاجأن الاثنتان به:
-عمران!

هتفت بها عزة واستدركت ابتسام لتُغطي رأسها جيدًا بطرحة رأسها التي كانت متراجعة للخلف، تمالك هو ارتباكه ليدعي الغضب بقوله:
-نعم عمران يا عزة، وقد تركتيه عدة ساعات نائمًا بغرفة خزين الأثاث القديم دون سؤال.

التفت عينيها للخلف نحو باب غرفة النوم بدهشة لترد:
-كنت أظنك نائمًا على تختك ومغلق الباب عليك كالعادة.
-لا يا عزة، فقد غلبني سلطان النُعاس على تختي القديم  وأنتِ لم تُكلفي نفسك عناء الإطمئنان علي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!