مابين العشق والهوس لامل نصر

يربط لسانه، يشل حركته عن المقاومة، تقوده الشهوة لخيانة غرزت اقدامه بوحلها ولا يعرف كيفية للخروج منها، زادت من قربها، لتهمس بأذنه وصوتها يصل إليه كأنه صدى ما يتحدث به لنفسه:

-تعالى لنستعيد أيامًا جميلة مضت، تعالى لتنسى نفسك وهويتك معي بل والعالم أجمع…

❈-❈-❈

في الجهة الأخرى

وخلف باب السور الحديدي من الداخل، صدره كان يغلي كمرجل نار من فرط ما يشعر به من سوء حظ مقابل ما يمتلكه الاَخر، بنفس ظروفه تقريبًا في كل شئ، إلا هذه الصورة الجميلة التي يتميز بها فتجذب النساء إليه كالذباب حول قدر العسل، وهو المسكين يكفيه التجاهل حتى لا يرى النفور منهن.

يضرب بكفه على اختلال ميزان العدل معه دائمًا، فهذا يمتلك المرأة الجميلة التي يتكبر عليها حتى ولو بكلمة غزل، وهو المسكين يحلم بنظرة واحدة منها إليه، يدعي الصلاح وكره النساء ومع هذا لا يستطيع تخطى ما تعود عليه دائمًا.

فالخطيئة أصبحت تجري بدمه، بداخله الرفض ولكن ضعف نفسه يجعله يخفق في كل محاولة منه للإستقامة، يدعي القوة معها حينما يتفوق بإذلالها، على أتفه الأسباب حينما يقرر فرد عضلاته أمامها، حتى لا تتجرأ وتنقلب عليه، ولكنه في الحقيقية ضعيف ضعيف ضعيف.

نفض يده  بضربة قوية على الباب الحديدي حتى اهتز بشدة،  قبل أن يعود لجلسته على الكرسي ويتناول الهاتف ليراسلها على حساب الأمس.

-السلام عليكم.

انتظر ردها ولم تُجيب رغم رؤيته للعلامة التي تظهر أن حسابها يعمل والاَن، فتابع لها برسالة أخرى كنداء باسمها:

-إبتسام

أيضًا لم تُجيب على هذه الرسالة لتزيد من غضبه، فيخرح من فمه اللعنات والسُباب عليها قليلة الكرامة، التي يُهينها زوجها وهي ترمي نفسها عليه تترجى وتتوسل رضاه عنها حتى وهو المخطئ:

-غبية حقاء.

لفظ الأخيرة ليُلقي هاتفه على الطاولة البلاستيك بإهمال، ثم تناول من علبة سجائره واحدة يشعلها ليخرج بها غيظه، ينفث دخان الهواء مع انفاسه المتهدجة، طال انتظاره لردها وطال الاَخر بجلسته في السيارة مع المرأة اللعوب.

ولكن من الوارد أن يأتي في أي لحظة، قبل أن تجيبه هذه الغبية وتضيع فرصته في محادثتها الليلة وربما إلى الأبد إذا استمرت بدور الزوجة التي لا تريد إغضاب زوجها وشغلت عقلها، ومض ذهنه فجأة بتذكر الصور القديمة التي نقلها اليوم إلى هاتفه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!