مابين العشق والهوس لامل نصر
-كف عن أفعالك الصبيانية هذه يا عصام، فلست وحدي الشيطانة.
التف إليها بوجهه المظلم ليجدها تردد بتأكيد:
– نعم حبيبي هذه معلومة معروفة، فلا تحاول التنصل من ذنبك، هذا لو اعتبرته ذنب.
عقد حاجبيه بشدة يطالعها بدهشة وكأنه يريد تفسير، فوجدها تجيبه على الفور بسهولة أدهشته:
-لا تعتبره ذنب حتى لا تشعر بتأنيب الضمير.
اعتلى وجهه ابتسامة ساخرة وهو يرد على،كلماتها:
– هكذا وبكل بساطة يا حبيبة، لا اعتبره ذنب وكفى، حتى لا أشعر بتأنيب الضمير، ما بالك يا امرأة؟ هذه المشاعر كان من الواجب أن تسبق إحساسك عني، فا أنتِ امرأة وانا رجل.
اعتدلت لترد باستهجان:
-وما الفرق بين الرجل والمرأة، في الخطأ المسؤلية تقع على الطرفين، وليس واحدًا فقط كما تظن، فالمرأة الخائنة لم تخن مع نفسها والرجل بالمثل أيضًا.
توقفت بعد أن ظهر على وجهه التأثر. فتنهدت بصوت عالي قبل ان تنهض من محلها وتقترب منه مستطردة باستنكار:
-لما تدخلنا في هذا النقاش الأحمق؟ لم نعكر صفو جلستنا، بعد أن كنا على مقربة من لمس النجوم منذ قليل..
ظل مطرقًا رأسه نحو الأرض فكلماتها تزيده اختناقًا وشعورًا بالذنب، ولكنها تابعت وهي ترفع بسبابتها وجهه من أسفل ذقنه لتقابل عينيها خاصتيه:
-عصام انظر إلى يا حبيبي، أنا وأنت ناخذ حقنا من الدنيا، متعتنا الوقتية هذه كانت ومازالت هي المخذر الذي ينسينا ما نقاسيه، انا بزواجي في السر من رجل أحمق يكبرني بثلاثين عامًا يظن أنه امتلكني بماله، وأنت بهروبك إلي من عشق امرأة كانت تتمتع بجرح كرامتك بتكبرها وتفوقها عليك.
صمت يستوعب كلماتها التي تمكنت من امتصاص غضبه، ثم قال ردًا على كلماتها:
-ولكن الحياة تعطينا الف
رص، وانا دائمًا ما أحاول التمسك بالفرصة، ونسيان الماضي بكل ما فيه، حتى أنت يا حبيبة، فاأنتِ أيضًا من الماضي
تبسمت بثقة لتجيبه:
-لن تستطيع ولو حاولت، فا أنا أجري بدمك وبداخل أوردتك، لقد قولت لك قبل ذلك، أنت تريدني وأنا أريدك، والاَن اضيف لك، أنت أبدًا لن تستطيع الاستغناء عني .
….يتبع