مابين العشق والهوس لامل نصر
-سنخرج معًا يا عزة اَخيرًا وافق المجنون واقنع زوجك أيضًا، أقسم بالله مازالت لا أصدق حتى الآن.
قالتها ابتسام بفرحة تخاطب الأخرى اثناء جلوسهم في الصالة التي توسطت المنزل، تبسمت لها عزة وهي ترد على كلماتها ببهجة ارتدت عليها من فعل الأخرى لتشاكسها:
-حبيتي يا فرحانة، الا تجدي انك تبالغين بحماسك هذا؟ فربما كان يكذب عليكِ ماذا سيكون وقتها رد فعلك؟.
شهقت فاغرة فاهها بقوة وبصوت عالي مستنكرة جعلت عزة تضحك من قلبها، قبل أن تردف لها:
-اقسم بالله وقتها لن أسامحه أبدًا، بعد أن يعشمني يخلى بي؟
أكملت عزة لتتحدث مابين ضحكاتها:
-وماذا ستجني ان لم تسامحيه بعد أن يصيبك الإحباط واليأس.
-عزة!
هتفت بها توقفها لتردف بحزم
-كفي عن المزاح الثقيل يا امرأة، ولا تفسدي فرحتي.
لقد تعطف علي هذا المتعجرف واتصل ليخبرني عبر الهاتف كي ابشرك ولتفرحي معي أيضًا، افرحي يا امرأة وكفي عن رسم السيناريوهات للبائسة.
سألتها باستغراب:
– ولما يتصل بكِ ليخبرك عبر الهاتف؟ الم تنتهي نوبته هو الاَخر مع عمران، لقد عاد الرجل منذ ساعة، قبل أن يدخل غرفته لينام بها.
ردت ابتسام:
-نعم اعلم، ولكن زوجي خرج في ميعاد ضروري، لقد أخبرني انه سيذهب إلى أحد اصدقائه القدامي كي يأتي له بعلاج والدته المستورد، لأنه يعمل بالجمارك.
-ومنذ متى وزوجك يبحث عن علاج غائب لوالدته؟
سألتها عزة بعفويتها لتُنبه الاَخر بداخل الغرفة على غير قصد، وردت ابتسام تمط بشفتيها:
-لم يذكر لي قبل ذلك، ولكن هذا ما أخبرني به.
صمتت برهة بتفكير في ما قالته عزة، ثم ما لبثت أن تنفض رأسها سريعًا قائلة:
-دعينا في المهم الاَن.
رددت عزة من خلفها لتسأل:
-وما المهم الآن؟
اعتدلت لتردف بغبطة تملأ قلبها:
-أننا نجهز بكل شئ، يعني مثلًا تذهبي أنتٍ من الاَن لخزانتك، تختاري الفستان الذي سترتديه والحجاب المناسب له، والحذاء إن كان يحتاج لتلميع
لابد أن تكوني على اهبة الإستعداد، حتى إذا قال لك زوجك هيا، تكوني منتهية من كل شئ.
اومأت لها عزة بتفهم وابتسامة مرحة:
-فكرة جيدة يا أستاذة ابتسام، وقد اقتنعت.
-إذن فتنهضي وتنفذي في التو واللحظة، وانا أيضًا.
هتفت بها وهي تستقيم واقفة من جوارها، سألتها باستغراب توقفها:
-إلى أين يا مجنونة؟
التفت إليها تجيبها قبل أن تستدير:
-سأتناول فستاني الجديد والذي اخرجته من الخزانة قبل قليل، ثم اقوم بغسله وكيه أيضًا، وبالمرة أضع على وجهي بعض الأقنعة الطبيعية لكي تصبح بشرتي نقيه وصافية وقت الخروج.