مابين العشق والهوس لامل نصر
يزفر بصوت عالي عقب انصرافها، يلعن نفسه وكبرياءه الأحمق؛ الذي يمنعه من القرب منها أو الاستجابة لها، فالملعونة تعلم بتأثيرها عليه، وتفعل هكذا بقصد لتجبره على التنازل بترضيتها او الصلح، ولكن هذا لن يحدث أبدًا، لن يفعل حتى لو كان هو المخطئ.
لن يسمح لضعف نفسه بالأنسياق خلف ما يمليه عليه قلبه، لن يفعل، أجفل من شروده على فتح باب الغرفة وهي تطل برأسها إليه وتناديه:
-عصام، لقد أعددت الطعام ووضعته على طاولة السفرة بالخارج، الن تأتي لتأكل؟
رفع رأسه عن متابعة الهاتف ليومى برأسه بحركة خفيفة صامتًا كموافقة ليعود لهاتف مرة أخرى، فتابعت بنبرة صوتها الناعمة:
-إذن فلا تتأخر وتنشغل بالهاتف حتى لا يبرد الطعام وقد تعبت في تسخينه.
زام بفمه بملل من حركاتها المكشوفة، لينهض عن مقعده ويترك الهاتف ثم يتحرك بخطوات متأنية ورزينة، رغم صياح أمعائه الشديد من الجوع، وذلك لعدم تناوله شيئًا ما منذ الأمس.
حتى طعام أفطاره تنازل عنه اليوم بإرادته، فقد خرج من نوبته باكرًا، قاصدًا الذهاب إلى سوق الخضار في الشارع الخلفي للمركز، حتى يبتاع لها التين الذي تعشقه، لم يستطع تناول شطائر الفول والفلافل من عربة العم رمضان كرفيقه عمران، بعد أن تعود على طعامها الريفي الذي تعده يوميًا.
حتى حينما دلف الشقة بكيس التين كان متوقعًا استقبالها له أو رؤية فاكهتها المحببة عبر الكيس الشفاف بالصدفة في يده فيرى اللهفة في عينيها ككل مرة تفعل.
حينما تجري نحوه بسعادة وتختطفه من يده، فتوفر عليه عناء الكلمات والمحاولة، ولكنه صدم بنومها في هذا الوقت، ولم يملك سوى ترك الكيس خارج الغرفة والغطس في النوم تهربًا منها .
….يتبع.
ارجو التصويت والتعليق برأيك في الرواية
دي اول مرة انزل فصحى واتباد واتمنى التشجيع منكم
الفصل الخامس
خرج من الغرفة وفور أن وقعت عينيه على المائدة الصغيرة للطعام وقد توسطها الطبق الكبير للون الأخضر لمحشي ورق العنب الذي يعشقه بالفعل، صياح الأمعاء الجائعة اصبح وحوش تعوي بداخله وقد زاد جوعها لأضعاف فور الرؤية المحببة إليها، ولكنه اللتزم الهدوء حتى جلس على مقعده على رأس السفرة.
وضعت اقراص الخبز بجانبه ثم ذهبت للمطبخ لتأتي بالبقية، انتهز الفرصة ليتناول اربعة خلف بعضهم سريعًا، والطعم بفمه يكاد أن يطيح بعقله من الروعة، تناول بعضهم سريعًا مرة أخرى قبل إن تخرج من المطبخ ليتمهل بالمضع حتى لا ترى لهفته.