مابين العشق والهوس لامل نصر

ردت عزة ضاحكة لها:

-مجنونة.

.

سمعت منها تبادلها الإبتسام وهي تومئ برأسها، ثم ذهبت نحو شقتها لفعل ما قالته، وفي داخل الغرفة نهض هو أيضًا بعد انتهاء الجلسة ليعيد كرسي مراَة الزينة إلى مكانه الطبيعي، ثم ارتمي على تخته وفراشه وعقله يستعيد سؤال عزة، ويبحث عن إجابة عن المكان الذي ذهب إليه عصام في هذا الوقت صباحًا.

لقد انتهت مناوبتهما وذهب كل واحد في طريقه، هو عاد إلى منزله على الفور والاَخر خرج مغادرًا من باب الخروج نحو الشارع فورًا وكأنه على موعد مهم، لقد ظن بعقله ان يكون ذاهبًا لابتياع شئ من سوق الخضروات خلف المركز، أو يشتري شيئًا اَخر من محل البقالة المقابل لهم،

وقد مرت ليلتهما هذه المرة بجو مشحون يشوبه التوتر، بعد حديثهما عن المرأة اللعوب التي مازال منذ الأمس يذكر نظراتها الجريئة نحوهما، ورغم مزاحه في اول ألليل، إلا أنه قضى معظمه تدخين في السجائر والسير على أقدامه ذهابًا وإياباً في الجزء الذي كان يحرسه بشكل فضح توتره .

انتفض فجأة وعقله عمل بسرعة ليخمن مكان عصام لا بل هو متأكد بنسبة كبيرة، بعد هذه الليلة الطويلة من التوتر وانقلاب حالة من بعد رؤيتها، لابد أنه ذهب إلى المرأة، ولابد انها هي صاحبة الاتصالات المتكررة التي تأتيه بكثرة هذه الأيام .

تنهد يعود لنومته باسترخاء وقد توصل للمعلومة دون جهد،

فهذا الغبي تسير الخطيئة داخل وريده مهما فعل أو أنكر، تنهد يتناول هاتفه، ليكمل ما قطعه الأمس، فلا داعي للإنتظار الاَن، أرسل يبدأ بالتحية؛

-صباح الخير.

لم ينتظر طويلًا حتى أتته رد التحية برسالتها:

-صباح النور.

ليتبع بالرسالة الأخرى وكذبه متقنة:

-أرجو أن تتقبلي أسفي لقطع المحادثة امس دون استئذان، فقد اقتحم أولادي الصغار علي خلوتي وقتها ولم اتمكن بعدها من إمساك الهاتف.

وصله رسالتها:

-أنا أيضًا خمنت ذلك، مع أن ظني ذهب نحو زوجتك، لكن لا بأس

ارسل لها:

-شكرًا جدًا لتفهمك

ردت بواحدة أخرى:

-هذه اول مرة تراسلني صباحًا أليس هذا ميعاد تدريسك في الجامعة؟ أم تكون مناوب في المشفى كما اعرف عنك في هذا الوقت.

تنهد متبسمًا بمرح يبعث برده:

-نعم هذا وقت المناوبة، ولكني استقطعت نصف ساعة من وقتي كي أحدثك، هل تسمحين؟

ضحك ينتظر إجابتها المتوقعة بالنسبة إليه:

-نعم نعم، انا أيضًا تقريبا متفرغة الاَن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!