مابين العشق والهوس لامل نصر

-لم أتبين من شكلها في البداية، ولكن حينما اقتربت منها عرفتها على الفور، زوجة رئيسي في العمل السابق، ولقد أتت طالبة خدمة لزوجها فهو مريض الان.

ردد من خلفه بتشكك:

-جاءت إليك في خدمة لزوجها المريض، وهل أنت طبيب؟

-لست أنا الطبيب، ولكني أعمل لدى الطبيب وعلى معرفة به.

قالها بنفاذ صبر وهو ينهض عن مقعده منهيًا النقاش بقوله:

-أنا ذاهب لأقوم بجولة تفقدية حول المبني، ولأرى حالة الأمن.

تبسم عمران بارتياح وهو يتابع مغادرته، وقد تمكن  بذكائه من صرف انتباهه عما كان يفعل، بعد أن أجفله بقطع المحادثة معها، وعلى ذكر المحادثة غمغم بالسباب بغيظ، وقد تعكر مزاجه بفعل هذا الأحمق، بعد أن شعر بسعادة لم تصادفه على الإطلاق قبل ذلك .

❈-❈-❈

وفي الأعلى كانت ماتزال ممسكة بالهاتف تتطلع برسائل المحادثة وهذه الصور الجديدة، رغم توقفه فجأة، ولكنها لاتزال لا تستوعب ما يحدث، كل ما تراه من شواهد يجعلها تصدق، فالرجل يحدثها بذكرياته الشخصية.

يذكر تفاصيل لا يعلمها إلا هو أو أشقاءه، كما أنه يعبر

عما يشعر به من ارتياح منه نحوها، وعن إعجابه به وبعغويتها التي لا يصادفها في عالمه العملي، وزوجته الطبيبة، بالتأكيد انها لا تجد الوقت لسماعه، وسماع ما يود البوح به عن نفسه وعما يشعر به ويريده

فالمرأة أيضًا معها العذر بهذه المسؤوليات الكثيرة الملقاة على عاتقها من عمل بالجامعة والمشفى وعيادة أخرى غير التي يعملون بها هنا.

-إذن هو أيضًا معه الحق.

غمغمت بها بصوت واضح مع خاطرها الاَخير، ثم نهضت من محلها لتقترب من المراَة لتجلس أمامها تتلاعب في خصلات شعرها الذهبي وتتأمل بجمال وجهها وبشرتها النضرة بفضل الإهتمام المستمر مع المواظبة على متابعة كل جديد يساهم في العناية بها من منتجات جديدة، تطلبها من عصام ولا يتأخر عن تلبية طلبها،

فهذه من أهم مميزاته، ثم أشياء طبيعية أخرى تفعلها في المنزل مع عزة أحيانًا،  فتأتي بنتائجها السريعة لتزيد من نعومته وإشراقه، فتتساءل، هل بحديث الطبيب معها يقصد فقط العفوية والطيبة كما يذكر لها دائمًا؟ أم أنها حجة لإعجابه بها هي نفسها.

تنهدت بحالمية مغمضة عينيها أن يكون ما تتمناه حقيقة بالفعل، الطبيب الشهير يعجب بالمرأة الريفية زوجة الرجل الذي يعمل لدي….

فتحت أجفانها فجأة تستفيق من هذا الخاطر الغريب، لتهزهز برأسها لتنفض عنها هذه الأفكار التي شطح بها عقلها، ليُخالف الواقع الذي تعيش فيه ويخالف المنطق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!