مابين العشق والهوس لامل نصر
شهقت متفاجئة من فعلته فتبسمت بفرحة، لتجده حاوط كتفيها بكفيه، ليمرر بشفتيه على عنقها بتمهل أربكها عن المقاومة وشتت عقلها عن التفكير، حتى وصل بالقرب من أذنها ليكمل هامسًا لها بصوته الدافئ:
-سأنتظرك بالداخل لا تتأخري…. هممم لا تتأخري.
ختم بقبلة كبيرة أخرى ثم استقام ذاهبًا نحو غرفته، وقد زررع بداخلها فرحة وقتية ونجح بخبرته أن يُنسيها ما كانت تُصر عليه منذ قليل، ألا وهو؛ الوعد الذي لم ينطق به.
❈-❈-❈
في الشقة المقابلة
كانت عزة متكئة بجلستها على الاَريكة تشاهد مسلسلها المفضل على على شاشة التلفاز المعلقة على الحائط، حينما شعرت بفتح الباب الخارجي والذي دلف منه زوجها بعد ذلك، يحمل بيديه عدة أكياس، ألقى التحية لتجيبه على عجل قبل أن تسأله:
-أين ذهبت يا عمران؟ لقد دخلت الغرفة منذ ساعة ولم أجدك نائمًا على فراشك، كيف خرجت وانا لم أشعر بك؟
أجابها وهو يُلقى سلسلة المفاتيح أمامها على الطاولة قبل أن يجلس ويضع بجوارهم الأكياس التي بيده:
-لقد خرجت بعد ان خاصم النوم جفني، فبعد نومي على التخت القديم ظللت لمدة طويلة اتقلب على فراشي ولم أجد فائدة، تذكرت الدواء الناقص معك فنهضت وارتديت ملابسي وخرجت لاَتي بهم، وأنت مشغولة في مطبخك بإعداد الطعام.
صمت برهة ليتابع:
-ألقي نظرة على ما أتيت به من أدوية، لتري هل هي نفسها الأصناف المطلوبة في علاجك أم لا؟
قطبت بدهشة من الأكياس المتعددة أمامها، فاقتربت لتفحصهم، لتجد كيس به مجموعة الأدوية الخاصة بها والأخر فاكهة والثالث كان….
شهقت بفرحة طفولية وهي تخرج العلبة المغلفة لتردف بغبطة لعمران.
-انها علبة مشكل لمجموعة من الحلويات.
تبسم يجيبها بفرحة لفرحتها:
-نعم يا عزة لقد أتيت بها لأجلك حينما وجدت محل الحلويات أمامي وتذكرت عشقك لهذه النوع.
تطلعت إليه بامتنان قائلة:
-شكرًا لك يا عمران، لأنني فعلا كنت أتشوق لتذوقها ولكني كنت خجلة من طلبها،
-مرة أخرى يا عزة، ألم أقل لكِ قبل ذلك ألا تتردي في ذكر أي شئ ترغبين به، لما الخجل من الطلب بما ترغبين به يا امرأة وانا زوجك؟
قالها باستياء حقيقي.
-حسنًا سوف أفعل.
قالتها بعدم انتباه وهي تفتح العلبة وتخرج لها قطعة حلوة لتأكلها باستمتاع قبل أن تبحث في الكيس الاَخر فهتفت ضاحكة:
-هذا تفاح ومعه.. تين! ما قصتكما اليوم يا رجل مع التين، أو تكون متفق مع جارك؟