شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

.انا جيت علشان اقطع عليك العابك القذرة، واقولك لو حاولت تقرب مني أو من مراتي هنسفك، والصراحة مش لسة هنسفك…عشر دقايق والاخبار الحلوة هتوصل لك، شركاتك كلها اتشمعت بالشمع الاحمر، والدولة اتحفظت على اموالك، ومن اين لك هذا، أيوة عارف شركائك بس متخفش هفضل وراك لحد ماألبسك الغوايش …قالها وسحب كف ميرال التي مازالت تحت الصدمة وغادر المكان بالكامل
خرجت من شرودها متوقفة ثم اقتربت منه وأوقفتهُ تفركُ كفَّيها:
-إلياس ..استدارَ إليها كان يعلمُ أنَّ بها شيئًا، اقتربت منهُ قائلة:
-عايزة أعرف إيه اللي عمُّو قالوهلَك، وليه كنت مضَّايق وليه..وضعَ أناملهِ على كفَّيها وتعلَّقَت عيناهُ بنظراتها، يُطبقُ على ذراعيها بقوَّةٍ وحديثُ راجح يتردَّدُ بأذنه:

-أنا لسه بقولِّك إيه، مش عايز أسمع حاجة عنُّه، عايزك تعرفي إنِّ الراجل دا أقذر مخلوق قابلته على وشِّ الكرة الأرضية، وإياكي ياميرال تتواصلي معاه، وقتها هرميكي للأبد من حياتي من غير ماأفتكرلِّك حاجة كويسة..

أغرورقت عيناها بالدموع من تحوُّلهِ المفاجئ:
-إلياس سيب إيدي..تراجعَ للخلفِ واستدارَ متحرِّكًا للحمَّام..

مرَّت الأيامُ سريعًا إلى أن جاءَ اليومُ الذي شطرَ القلوبَ وانطفأت الروحُ بأشباحِ الرماد..
استلمَ الظرفَ الذي به ستنقلبُ الحياةَ رأسًا على عقب..ألقاهُ ودقَّاتٌ عنيفةٌ بداخلِ صدرهِ حتى شعرَ بتوقُّفِ النبض.

ألقى نظرةً عليهِ وهو ملقىً على المقعد، ثمَّ قادَ السيارةَ وتحرَّكَ بها إلى مكانٍ هادئ، وصلَ بعد قليلٍ بمكانٍ بعيدٍ عن البشر، ظلَّ لعدَّةِ دقائقَ بسيارتهِ ساكنًا شاحبَ الملامح، ولكن هناك أنفاسًا كأجراسِ حرب، تخرجُ على هيئةِ نيرانٍ صديدة..رمشَ عدَّةِ مرَّاتٍ وبسطَ كفِّهِ يتناولُ الظرفَ بهدوءٍ مميت، حرَّكَ أناملهِ المرتجفة، ينظرُ إلى المدوَّنِ فوقه:
-إلياس مصطفى السيوفي..لا يعلم لماذا شعرَ بتلك القبضةِ التي اعتصرت فؤاده..
أخرجَ تلك الورقة التي اعتبرها شهادة وفاته..بعيونٍ كالشلَّالِ يقرأُ مابها..

دموعٌ حارقةٌ أنزلها على تلك الورقة وكأنَّها حروفُ الألمِ والانهيار، يردِّدُ بشهقاتٍ وانهيارٍ بجوفه:
Negative
آااه خرجت من صدرهِ بصراخٍ متألِّمٍ يردِّدُ بهسيس:
-مش ابنه، يعني كلام راجح صح، يعني أنا ابنِ فريدة..نظرَ إلى تحليلهِ مع فريدة متذكِّراً حديثهِ لإسلام:
-حبيبي عايز منَّك كمان تشوف حالة ماما فريدة من غير ماتحس، بابا بيقول موضوع ضغط وأنا حاسس أنُّه مخبِّي حاجة، عايز أطمِّن ياإسلام، بس إنتَ عارف العلاقة بينا مش أحسن حاجة، إيه رأيك تاخد منها عيِّنة وتقولَّها إنَّك عايز تطمِّن عليها إنتَ وغادة، وكمان هيَّ مش هتقول حاجة لمَّا تعرف إنَّك هتعمل التحليل لغادة، بس أهمِّ حاجة إياك تعرَّفها أنا اللي طلبت..
-خلاص ياإلياس هعمل اللي إنتَ عايزه، بس خايف ترفض..
شردَ قائلًا:
-لا هتوافق لمَّا تشوفك مهتمِّ بيها..
خرجَ من شرودهِ ينظرُ إلى نتيجةِ التحليلِ مع فريدة..
فتحَ زرَّ قميصهِ وكأنَّهُ يختنق..نزلَ من السيارةِ مترنحًا، حتى هوى بجسدهِ على الأرضِ يضربُ عليها بقوَّة..وآااااه أخرجها من جوفهِ لتفزعَ الطيورَ من حوله..جلسَ على الأرضيةِ الترابيةِ يحاوطُ ركبتيهِ ودموعهِ خيرُ دليلٍ على مايشعرُ به ..لقد سُلبت حياتهِ بالكاملِ وهو يشعر بكمِّ الألمِ الذي يتفاقمُ بصدرهِ وكأنَّ أحدهم غرزهُ بسكينٍ باردٍ ليجعلهُ يتعذَّبُ بهذا الألم..
مرَّت ساعاتٌ وهو بمكانهِ لا يشعرُ بشيئٍ حوله، ارتفعَ رنينُ هاتفهِ عدَّةِ مراتٍ ولكنَّهُ كان الحاضرُ الغائب، وكأنَّهُ ليس بالمكان..ولجَ الليلُ بظلامهِ وقسوةِ برودتهِ الطاغيةِ بذاك الشهرِ الذي يمتازُ ببردهِ القارس..لقد دقَّت الثانيةَ عشر منتصفَ الليل ومازال بمكانهِ من يراهُ يظنُّ أنَّ روحهِ خرجت من جسدهِ لشحوبهِ وبرودةِ جسده، ناهيك عن سكونهِ كالجث..ة..مرَّت دقائقَ أخرى إلى أن وجدَ ضوءَ سيارةٍ يضربُ بعينيهِ التي ذبلت..ترجَّلَ أرسلان من سيارتهِ متَّجهًا إليه ..شهقةٌ خرجت من جوفهِ وهو يراهُ بتلك الحالة، هرولَ إليهِ حتى وصلَ بخطًا معدودة..
-إلياس!!ردَّدها جاحظَ الأعين..لم يرُّف جفنهِ وظلَّ كما هو ..جلس على ركبتيهِ أمامهِ يعدلهُ من فوقِ التراب:
-إلياس سامعني..حاولَ مساعدتهِ على الوقوفِ ولكنَّهُ كان صلبًا جامدًا كالجبل..
ضمَّ وجههِ يفركهُ بقوَّة:
-إلياس فوق..
عينان خاويتان وقلبٌ مفتَّتٌ بالألم، انصهرت دموعهِ مرَّةً أخرى يردِّد:
-أنا مين..أنا هنا !! لا أنا هناك، أنا كذبة
قالها وهو ينظرُ إلى أرسلان بضياع..
ارتفعَ رنينُ هاتفهِ مرَّةً أخرى لقد تجاوزت الواحدة صباحًا حتى شعرت بالضياعِ والخوفِ من عدمِ ردِّه، اتَّجهت إلى ارسلان تهاتفه لعله يبرد نيران قلبها المتأججة بغيابه، شعورها أن اصابه مكروه قد كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!