شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
تركَ فريدة واتَّجهَ إلى مصطفى:
-أهلًا بسيادةِ اللواء، المشترك مع المدام بدفني وأنا حي..
طالعتهُ بنظراتٍ مستفهمة، تحرَّكَ إلى ميرال الواقفةُ بصمتٍ ثمَّ جذبها من خصرها يوزِّعُ نظراتهِ بينهما:
-إيه ياحبيبي مش عايزة تعرفي جوزك حبيبك يقربلِك إيه، ولَّا مش عايزة تعرفي سبب جنان والدتك باسمِ يوسف، صمتَ قليلًا وعينيهِ تحرقُ وقوفُ فريدة ثمَّ أردفَ بصوتٍ زُلزلَ له جدران المنزل:
-آسف يابنتِ عمِّي أصلِ مرات عمِّك طلعت أكبر مزوِّر هيَّ وسيادةِ اللوا، ماهو نسيت أقولِّك أنُّهم سرقوا حياتك زيي..
انتهى الفصل اتمنى أن ينال إعجابكم
ولا تدعوا القراءة تلهيكم عن ذكر الله
“اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك ”
وكم تمنيت لو أنّ الحياة اختبرت صبري في أشياء أخرى غير قلبي ..
وكم تمنيت لو أن أحدهم يرى ذلك الجدال المكتوم في عيناي…
تمنيت طويلا ..
أن يكون لدي شخص كلما هزمتني الحياة ..أذهب اليه..
لقد ظنَنّا أنَّ العِتاب هوَ الحَل.. ولكن خابَ الظّن وفهِمنا مُؤخّراً أنّ الصَمتُ أقوَى والعين تَنطُِق مَا يعجَز اللِسان عن وصفِه.. فَلا عِتاب لِمن اسَتباحَ أذِيّتَنا ، اليوم وبَعدَ تِكرارَ الأذى ، كتَمنا كل الجراح في قلوبنا و مضَينا مُثقَلين بما لم نَستَطِعُ البَوح بِهِ والتحدّث عنهُ أمام مَن حولِنا.. المُحزِن في كل ما مضَى أنّنا كنّا نَتَباهى بِهم ، والآن نُخفي كل خيباتنا خوفاً مِن شامِت أخبرناهُ مِراراً أنّهم مُختلفين..
-مش كدا ياحضرة اللوا، سرقتوا حياتنا، عيشتونا كدا، انت ومدام فريدة
توقَّفت فريدة تنظرُ إليه بعيونٍ جاحظة،
لم تشعر بعبراتها التي انسابت بقوَّةٍ كالشلال، اقتربَ منها بعينيهِ الخاوية، التي تشبهُ صقيعَ الشتاء:
-إيه يامدام فريدة، مالك مصدومة كدا ليه؟! ولَّا أقول ياماما..همسَ بها بجوارِ أذنها لينتفضَ جسدها بشهقاتٍ مرتفعة، اقتربَ مصطفى محاولًا السيطرة على غضبه:
-إلياس حبيبي ممكن تهدى..
تراجعَ مفزوعًا من لمسته، وانفجرَ كبركانٍ ثائرَ الحمم، وكأنَّهُ يترنَّحُ فوق حقلِ ألغامه:
-أهدى، أهدى إيه ياسيادةِ اللوا، ليه حضرتك دوست على رجلي، ولَّا ضربتني قلم..لكمَ الحائطَ وبقدمهِ دفعَ الطاولةَ لتهوى متناثرة:
-بيقولِّي أهدى، عايز منِّي أهدى..اقتربَ منه بعيونٍ حمراء يجزُّ على أسنانهِ حتى نفرت عروقهِ بالكامل، ورفع كفِّهِ مكورهُ بعنف:
-أنا طلعت مش أنا ياحضرةِ اللوا، ماليش وجود، حياتي بقت على الهامش، أنا مين إيه، قولي أنا مين، ابنِ حضرتك ولَّا ابنِ الستِّ اللي هناك دي؟!..