شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
قالها متنهِّدًا بحزنٍ ثمَّ استأذنَ وتحرَّكَ إلى أن وصلَ إلى بابِ الغرفةِ يطالعهم قائلًا:
-أنا جيت قبلِ ماإلياس يعرف، عنده عم سم وبيحفُر في كلِّ مكان علشان يوصلُّه قبلنا، وأكيد إنتَ عارف ياإسحاق دا ممكن يعمل إيه، ياريت تتفهِّموا الوضع..قالها وغادرَ المكان بأكمله، ليهوى فاروق على المقعد، بعدما فقدَ اتزانهِ يتمتم:
-يعني كدا النهاية، الولد مبقاش ابني، ابني اللي بكبَّره بقالي سنين علشان يكون سندي هيروح لحدِّ تاني، رفعَ عينيهِ الخاويةِ إلى إسحاق الذي يدورُ بالغرفةِ مثل الأسدِ الجريح:
-أنا كنت عارف أنُّه جاي يهدِّدنا، لازم ألاقي حل، لا لازم يكون فيه حل، أنا لمَّا دوَّرت ورا إلياس من أوَّل ماعرفت أنُّه ماسك قض..يةِ الخلية قبل ماعرَّفته بأرسلان عرفت أنِّ رأسه سم، متأكِّد مش هيسكت، دا راح السويس يوم ماعرف أنُّه مش ابنِ مصطفى وراجع على شغله وكأنّ ماحصلشِ حاجة، الولد دا بيخطَّط لحاجة وخاصةً أنُّه معرَّفشِ أرسلان بأيِّ حاجة..
نهضَ فاروق وتحرَّكَ بخطواتٍ بطيئةٍ وكأنَّهُ طفلًا يتعلَّمُ المشي يستندُ على الجدار، إلى أن وصلَ بابَ الغرفةِ وسقطَ فاقدًا الوعي..
عند أرسلان بأحدِ مدنِ المعمورةِ التي تجمعُ بين التاريخِ والطبيعة، خرجَ من إحدى الكنائسَ لينهي ماوصلَ إليه، استقلَّ سيارتهِ مع رنينِ هاتفه:
-أيوة حبيبتي، قدَّامي ساعتين تلاتة وأكون عندك بإذنِ الله..
كانت تجلسُ بجوارِ أخيها، نهضت مبتعدةً عنه:
-أرسلان أنا عند بابا لمَّا تيجي عدِّي عليَّا هناك، كنت زهقانة فقولت أعدي عليهم علشان أطَّمن عليهم..
توقَّفَ بالسيارةِ وصمتَ لبعضِ اللحظات، ورغم صمتهِ إلَّا أنَّ أنفاسهِ صمَّت أذنها:
-يعني جاية تعرَّفيني بعد ماروحتي ياغرام ولَّا إيه، مالكيش راجل تاخدي الإذن منُّه؟..كلِّمتك الصبح ولَّا لأ، ليه مقولتيش إنِّك رايحة لباباكي؟..
-أرسلان…
-مش عايز أسمع حاجة…قالها وأغلقَ الهاتفَ متحرِّكًا من المكانِ ولم يشعر بتلك السيارةِ التي تراقبه..
بمنزلٍ بإحدى الأماكنِ المتطرِّفةِ بضواحي القاهرة، نهضت من مكانها تشعرُ بوهن، وجسدها الذي أصابهُ الخمول، نادت على خادمتها، فهرولت إليها:
-نعم يامدام..أشارت إلى هاتفها:
-هاتي التليفون، واعمليلي كوباية لبن..
أومأت لها بطاعةٍ واتَّجهت إليها بالهاتفِ قائلة:
-الغدا جاهز يامدام أجبهولك الأوَّل ولَّا تشربي اللبن؟..
تراجعت بجسدها على الفراش تشيرُ إليها بالخروجِ قائلة:
-هاتي اللبن وأخَّري الغدا لحدِّ ماالبيه يرجع..أومأت وتحرَّكت إلى الخارج، رفعت هاتفها تهاتفه:
-إسحاق إنتَ فين اتأخرت ليه؟..
أجابها وهو يتطلَّعُ إلى الطبيبِ الذي يقوم بالكشفِ على فاروق قائلًا:
-دينا بعدين أكلِّمك…قالها وأغلقَ الهاتف..
زفرت بحنق، ونهضت متعثِّرةً بخطواتها تحتضنُ أحشاءها تهمسُ لنفسها:
-هنفضل عايشين لوحدنا حبيبي، باباك اللي كان بيقولِّي هرسملك الدنيا ورد، معبرناش، ياله ناخد شاور لحدِّ ما نشوفه هيرجع ولَّا لأ..