شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
خلعَ جاكيتهِ يضعهُ على ظهرِ مقعدهِ مع ثني أكمامهِ بدلوفِ الساعي بقهوتهما،
مرَّرَ نظراتهِ على إسحاق ونطقَ بنبرةٍ رجولية:
-كلِّي آذانٌ صاغية ياباشا، وجودك هنا كبير مش من فراغ..
حكَّ إسحاق ذقنهِ وعينيهِ تفترسُ جلوسَ إلياس، فأشار إلى ذراعهِ ضاحكًا:
-قعدتك دي بتخلُّوهم يظنُّوا بيكم السوء ياجدع..
قهقهَ إلياس متراجعًا بجسده:
-ودا المطلوب ياباشا..
أممم..أخرجَ ورقةً ووضعها أمامه:
-عايز المطلوب هنا..
رفعَ الورقةَ ينظرُ إليها ثمَّ اتَّجهَ بنظرهِ متسائلًا:
-هو حضرتك مش عقيد شرطة برضو ولَّا معلوماتي غلط؟..
ابتسامةٌ عابثةٌ يحدجهُ قائلًا:
-سمعت إنَّك ذكي، وتفهمها وهيَّ طايرة..
-أه يبقى معلوماتي ناقصة مش غلط..
دقَّقَ النظرَ إليه:
-محبِّتشِ أبعت حد وجتلك لمَّا عرفت إنَّك المسؤول الأوَّل..
-بس دا خطر ياإسحاق باشا، يعني لازم طلب رسمي..
لم تتحرَّك عضلة من وجههِ ومازالت نظراتهِ تخترقهُ متمتمًا:
-واعتبر جيِّتي طلب رسمي، مش كفاية؟..
توقَّفَ إلياس واستدارَ متَّجهًا إلى المقعدِ الذي يقابله:
-جيِّتك على راسي طبعًا، وأنول الشرف، لكن أعذرني الموضوع دا مينفعشِ يخرج إلَّا بإذنِ رسمي، متزعلشِ منِّي ياباشا دا أمنِ بلد وإنتَ أكتر العارفين..
هزَّ رأسهِ وتابعَ مستطردًا:
-أتمنَّى تتفهَّم الوضع ..نهضَ من مكانهِ يغلقُ حلَّتهِ وبسطَ كفِّهِ يصافحه:
-أكيد طبعًا، بالليل الطلب هيكون عندك، بس أتمنَّى الموضوع يمشي سري ميخرجشِ برَّة المكتب..
-ولا كأنِّي شوفت حضرتك.
عندَ أرسلان بعد إغلاقه، أنهى تجهيزهِ بدخولِ غرام إليه:
-خلَّصت لو هنمشي، أومأ بصمت.. اقتربت منهُ بعدما وجدت صمته:
-بقالي فترة حاسة إنَّك مخبِّي عليَّا حاجة، أرسلان أنا مراتك يعني المفروض تشاركني في كلِّ أسرارك..
ضمَّ أكتافها ثمَّ رفعَ كفَّها وطبعَ قبلةً رقيقةً بداخله:
-حبيبتي إرهاق من الشغل مش أكتر، مضغوط ياغرام من كلِّ الجهات، غير عندي سفرية مهمَّة وهغيب فيها أسبوعين على الأقل ودماغي مشغولة بيها.
حاوطت عنقهِ ورفعت أناملها تتلاعبُ بزرِّ قميصه:
-أوعى تكون ناوي تتجوِّز علشان تعرف تدخل حفلة من حفلاتك الغامضة دي..
داعبَ أنفها مقهقهًا وأردفَ غامزًا:
– لا ياحبيبي كلِّ مرَّة بغيَّر الفكرة، يعني ممكن أتجوِّز بس بطريقة تانية..
لكزتهُ بجنبهِ وأشارت بسبباتها تهدرُ معنِّفةً إياه:
-طيِّب يبقى إعملها وشوف هعمل فيك إيه..هاجت بغضبٍ واقتربت تلكمهُ بقوَّةٍ حتى شعرت بتجمُّعِ الدموعِ بعينيها كلَّما خُيِّلَ لها تلك الفكرة الهوجاء..جذبها يضمُّها لأحضانه:
-إشش اهدي، أنا بهزَّر، تفتكري ممكن أعمل كدا..عانقتهُ وأردفت ببكاء:
-مهووسة أوي ياأرسلان، عايزة أخرَّج الأفكار الشيطانية دي بس مش قادرة، كلِّ سفرية بتجنِّن..عارفة أنُّه شغل وشغل مهمّ بس..قاطعها يضعُ أناملهِ على شفتيها:
-غرام إيه اللي بتقوليه دا، مش معنى إنِّنا اتجوِّزنا بالطريقة دي يبقى كلِّ شغلي جواز، أبدًا دي كانت فكرة من الأفكار وبيكون فيه كذا بديل..