شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

احتضنَ وجهها ولثمَ جبينها، ورسمَ ملامحها بعينيه:
-حبيبتي اسمعيني كويس، طول ماإنتِ  متمسِّكة بميرال جمال الدين، واللهِ لو جابلي مين محدِّش يقدر يقرَّب منِّك..
مرَّرَ بأناملهِ على وجهها وعينيهِ تسطرُ وجهها:
-جوزك مش ضعيف ولا هيِّن علشان يهرب من واحد ضعيف زي دا..
هشوف بابا تكوني جهزتي، الزيارة دي مهمَّة أوي ياميرو، وعندي خطط عليها، لازم اغلطه ياميرو، بس خايف عليكي، خايف تضعفي
-لا متخافش، انا معرفوش ومش عايزة اعرفه، انتوا اهلي
-مش اسمها انتوا ياميرال، اسمها انت اهلي وحياتي
رفرفت اهدابها تنظر إليه بذهول
-حبيبي انت متقلب ليه، جننتني وراك
-أنا عايزك تتجنني كمان ..قالها وهو يطبعُ قبلةً بجانبِ شفتيها هامسًا:
-حبيبتي يامرمر…دفعتهُ وهي تضحك:
-منتهز زعلي عارفة..نهضَ متَّجهًا إلى الباب:
-نصِّ ساعة ونمشي…إلياس…
-توقَّفَ مستديرًا إليها:
-عدِّي على ماما فريدة، مبقتشِ تخرج من أوضتها..أومأ واستدارَ يفتحُ البابَ إلَّا أنَّهُ توقَّفَ على صوتها:
-بحبَّك يابنِ عمِّي..تجمَّدَ بوقوفه، وشعرَ ببرودةٍ تجتاحُ جسدهِ حتى فقدَ القدرةَ على الحركةِ لدقائق، نهضت واقتربت منهُ تضعُ كفَّها على كتفه:
-حقيقة ومينفعشِ ننكرها، التفتَ قائلًا:
-إنتِ مراتي وبس ياميرال، مش عايز كلمة تاني..خرجَ متجهًّا إلى جناحِ والده، طرقاتٍ هادئةٍ على البابِ إلى أن أُذنَ له بالدخول..
بالداخلِ كانت جالسةً على سجَّادتها وبيدها مسبحتها تردِّدُ الذكر، رفعت عينيها المغيَّمةِ بالسُحبِ بعدما استنشقت رائحته، توقَّفَ للحظاتٍ وهو يرسمها بعينيه، نهضت من مكانها تستندُ على المقعدِ تهتفُ بتقطُّعٍ وبكاء:
-يو..سف، ردَّدتها عدَّةِ مرَّات..اقتربَ منها بعدما وجدها تترنَّحُ بخطواتها، وصلَ إليها ولم يعد بينهما سوى خطوةً واحدة، توقَّفت تنظرُ إليهِ باشتياقٍ وكأنَّهُ غائبًا منذ سنوات، ارتجفَ جسدها تتمتم:
-عامل إيه ياحبيبي، دقائقَ وهو ينظرُ إليها دون حديث، هربت حروفهِ وكأنَّهُ لم يدرك نُطقها، دقيقةٌ اثنتان وهو متوقِّفٌ ينظرُ إليها حتى أخرجَ آااه من جوفِ قلبه:
-استحملتيني السنين دي كلَّها إزاي، إزاي قدرتي تتحمِّلي قساوة قلبي وجحودي عليكي، انسابت عبرةً غادرةً عبر وجنتيهِ يضربُ على صدره:
-قلبي مرحمشِ ضعفك وإنتِ بتترجِّي فيَّا إنِّك تحضنيني، وأنا حيوان ومعرفشِ إنِّي بأذي أقرب الناس لقلبي..
شهقةٌ أخرجتها وهي تجذبهُ لأحضانها:
-متقولشِ كدا ياحبيبي، أنا كنت راضية، واللهِ كنت راضية يابني، إنتَ نور عيوني ياإلياس، عمري ماأزعل منَّك..حاوطَ جسدها وبكى لأوَّلِ مرَّةٍ بشهقاتٍ قائلًا من بين بكائه:
-أنا كرهتِك علشان خُنت ماما غادة، كان دايمًا يجيلي إحساس انِّي بحبِّك أكتر منها، علشان كدا فكَّرت إنِّي بخون امي، وأنا معرفشِ إنِّي بخونك إنتِ ياماما..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!