شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

طالعهُ بنظرةٍ مؤلمة، ولم يستطع تجاوزَ نغزةِ قلبهِ حينما ذكره، ليجيبهُ بحروفِ الألمِ الذي يشعرُ بها:
-معرفشِ ماله، بس حاسس فيه مشكلة كبيرة بينه وبين والده، استمعَ إليه باهتمام، ليتشدَّقَ بسؤاله:
-إزاي مشكلة بينه وبين والده مش فاهم وليه قولت كدا، إيه اللي يخلِّيك تروح لعنده رغم تحذيري يبقى الموضوع كبير..
ارتسمت ابتسامةٌ ساخرة، ورغم أنَّها ساخرة إلَّا أنَّهُ شعر بمرارةِ الألمِ بها وهو يجيبه:
-قسيت أوي ياإسحاق، وأنا مستحيل أنسى قسوتك دي، رفع سبابتهِ وتابع مستطردًا:
-مش إسحاق اللي يعمل في أرسلان كدا، بس صدَّقني دماغي تفوق وهعرف الموضوع كلُّه، ولو الموضوع فيه شك صدَّقني زعلي هيكون وحش، أرسلان مش طفل ياإسحاق علشان تعمل فيه كدا..

سحبَ نفسًا وزفرهُ بهدوءٍ حينما شعرَ بغصةٍ تعيقُ تنفسه، وهناك حربًا غوغاءَ بداخلهِ على منعهِ من إلياس، حاولَ تشتيتهِ فانبثقَ سؤالًا من بين شفتيه:
-ماقولتش إيه اللي حصل لإلياس، وبطَّل كلامك الأهبل دا…غيرت عليك ياأخي، حسيته سحب البساط من تحتِ رجلي، الأوَّل كنت بتجري عليَّا، دلوقتي حضرة الظابط واخد جزء كبير من حياة ابني
أضافها بلهجةٍ مقنعة..
واللي زوَّدها كمان طلب فريدة أنَّها تعزمكوا على العشا والغدا، وووو، الصراحة اضَّيقت فكان لازم أقولَّك كدا..

رفعَ حاجبهِ الأيمن دون النظر إليه، وأجابهُ بعبث:
-أيوة صح، وشوية لعب برمل، ونركَّب مع بعض مكعبات..توقَّفت السيارةُ عند وجهتهم، فاستدارَ يطالعهُ مستفسرًا:
-قصدك إيه يالا؟..
فتحَ بابَ السيارةِ وهمهمَ باستخفاف:
-إسحاق عيب اللي قدَّامك عنده تلاتين سنة، دنا منهُ وهمسَ له:
-وظابط مخابرات، عارف الكلمة ولَّا حضرتك تترجمها بعقلية إسحاق، شكل غياب دينا فلسع العقلية الفذَّة، وحوَّلها لعقلية سوكة العبيطة..
قالها وترجَّلَ من السيارة، سبَّهُ إسحاق متمتمًا:
-كنت عارف يابنِ فاروق مش هتسكت، طيب دا أقولُّه إيه..توقَّفَ فجأةً متذكِّرًا موضوعَ إلياس ليترجَّلَ سريعًا مناديًا عليه:
-أرسلان..استدارَ متوقِّفًا، ينظرُ بساعةِ يدهِ يشيرُ إليه:
-الاجتماع بدأ يابوص..وصلَ إليهِ وتحرَّكَ بجواره:
-ماقولتش إيه موضوع إلياس صح، أصل كنت عنده من كام يوم وكان طبيعي…قصَّ له ماصارَ من حالته وكلماته، ليتوقَّفَ مصدومًا، ويشعرَ بالدورانِ متمتمًا بذهول:
-إلياس السيوفي ممكن يكون أخوك، اقتربَ أرسلان يحملقُ بالنظرِ إليه:
-عمُّو مالك، واقف كدا ليه؟!  
تراجعَ يهزُّ رأسهِ بعنف، ثمَّ أشارَ إلى المبنى:
-ادخل وانا جاي بعدك، هعمل تليفون..استدارَ إلى المقعدِ الموجودِ بحديقةِ المبنى، وقامَ بفكِّ ربطةَ عنقهِ ووجههِ الذي تحوَّلَ الى كتلةٍ نارية:
-مش معقول، إيه دا، معقول القدر يكون كدا، لا لا مستحيل..
توقَّفَ يدورُ حول نفسهِ كالذي أصابتهُ نوبةٌ من الجنون:
-ياربي أعمل إيه في المصيبة دي، إلياس وأرسلان، إيه دا، إزاي يحصل دا!..
مسحَ على وجههِ بعنف وكاد عقلهِ أن يخرجَ من رأسه، لقد ذهبَ العقلُ بالكاملِ وهو يردِّد:
-مصطفى السيوفي مش هيسكت، أووف، لا لازم أتصرَّف، الاتنين دول لازم يبعدوا عن بعض بأيِّ طريقة، بس إزاي..استمعَ الى رنينِ هاتفهِ ليرفعهُ صارخًا:
-عايز ايه؟!
-أحلام هانم أُغمى عليها ياباشا ونقلناها بعربية الإسعاف::
-تمام ساعة وأكون عندك، خلِّي بالك منها..قالها وأغلقَ الهاتف، ثمَّ اتَّجهَ إلى هاتفه:
-جبت اللي قولتلك عليه يابني؟..
-أيوة ياباشا، التقرير على جهاز حضرتك..
قولِّي المختصر..
-اسمها فريدة الرفاعي، مواليد السويس، اتجوِّزت واحد قريبها بس مات من زمان،  وكان عندها ولدين بس اتخطفوا..اتجوِّزها راجح الشافعي أخو جوزها المتوفي ..قصَّ له كلَّ شيئ..
كوَّرَ قبضتهِ وهو يستمعُ إلى حديثه ليهتفَ بهسيس:
-راجح دا عينك مش تنزل من عليه، واعرفلي ليه خطف بنته، وكان يعرف ولَّا لأ، وكمان مراقبة إلياس كلِّ ثانية، عايز النفس اللي بيتنفسه يكون عندي، غلطة بعمرك سمعتني..
قالها وأغلقَ الهاتفَ متحرِّكًا للداخلِ يتمتمُ بينهُ وبين نفسه:
-كدا كل حاجة هتتكشف ياإسحاق، واللي دفنته من تلاتين سنة هيتفتح وطبول الحرب على الكلّ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!