شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
ماأجملَ الأخوَّة التي تُبنى على المحبةِ والسلامِ وطيبةِ النفسِ ونقاءِ القلب،
تراجعت إلى الطاولةِ تزيلُ دموعها، لمحَ تحرَّكها فجذبَ كفَّ أختهِ وتحرَّكَ للخارج، وجدها جالسةً تنظرُ بشرودٍ بنقطةٍ وهمية، حمحمَ قائلًا:
-بقى مش عارفة البط، كدا تضحَّكي إيمان علينا، رسمت ابتسامةً تنظرُ إليهِ ثمَّ أردفت:
-معرفشِ واللهِ يايزن أوَّل مرَّة أشوفه هوَّ البتاع دا..
ارتفعَ صوتُ ضحكاتهِ الرجوليةِ يشيرُ إلى الأرز قائلًا:
-اسمه البتاع دا، جذبَ الصحنَ وسكبَ لها بعضهِ يشيرُ إليها:
-طيِّب ممكن تدوقي البتاع دا، ومتخافيش همشِّيكي كتير يعني مش هتتخني.
نظرت إلى الملعقةِ التي يرفعها أمامَ عينيها لتأخذها من يديه، ثمَّ إلى الطعام، أشارت إيمان إليها:
-ياله ياحبيبتي دوقي حاجة بسيطة، الأكل اللي بتاكليه دا مالوش فايدة..
أمسكَ البطَّةَ وقامَ بتقطيعها، كانت تراقبُ تحرُّكاتهِ مبتسمةً وهي تهزُّ رأسها كالطفلة:
-أوعى تقولي هتاكلي منها دا كلُّه..
-أششش، اسكتي إنت، لازم نزغَّطوكي مثل البطَّة دي، ضحكت تضعُ كفَّها على فمها قائلة:
-إيه نزغَّطوكي، يعني إيه، لم يستطع التوقُّفَ عن الضحكِ حتى تضجرَّ وجههِ بالدموية، ينظرُ لأخته:
-عارفة بتفكَّريني بمسرحيةِ المتزوجون، بس أنا مش أهبل علشان أجبلها فرخة تطبخها، ممعيش فلوس الفرخة اللي هتبوظ..
ارتفعت ضحكاتهما إلى أن قاطعهم طرقاتٌ على بابِ المنزل، اتَّجهت إيمان لفتحه، وجدت مها تقفُ أمامها بدموعِ عينيها:
-يزن اتجوِّز ياإيمان، يعني كان بيتلاعب بيَّا..
بمنزلِ الرفاعي وخاصةً بغرفته، جالسًا على جهازهِ يشاهدُ بعض الفيديوهات التي تخصُّ عمله، استمعَ إلى طرقاتِ الباب، دلفَ والدهِ بفنجانِ قهوته، نهضَ من مكانه:
-بابا حضرتك اللي جايب القهوة بنفسك، وضعها أمامهِ وأشارَ إليهِ بالجلوس:
-اقعد ياحبيبي، فيه موضوع مهمّ عايز أتكلِّم معاك فيه..
تابعهُ بنظراتهِ منتظرًا حديثه، سحبَ نفسًا وأخرجهُ يشعرُ باختناقه:
كلَّمت أخوك ومراته وابنِ عمِّتك النهاردة، ابنِ عمِّتك قال قدامه كام شهر كمان لمَّا يخلص، وأخوك قالي بيخلَّص شوية شُغل واحتمال ينزل على آخرِ الأسبوع..
عقدَ مابين حاجبيهِ متسائلًا:
-مش فاهم حضرتك، ماينزلوا وقتِ ماظروفهم تسمح..
رفع عينيهِ إليه قائلًا:
-متعرفشِ إنِّ إيلين بعتت لأخوها وأختها علشان تسافرلهم، وأنا خلِّيت أخوك ينزل علشان يقطعلها السفر..