شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
خطى بخطواتٍ سريعةٍ يأكلُ الأرضَ ليشعرَ بتزلزلها تحتَ قدميه..ليتوقف بعدما استمع إلى رنين هاتفه
-آدم فينك، أنا وصلت المطار، ألتفت سريعًا إلى غرفة إيلين ثم استدار مبتعدًا يجيبها:
-خليكي عندك انا جايلك ..
بمنزلِ أرسلان:
أنهت تجهيزَ طاولةَ الطعامِ واتَّجهت إلى نومه، اقتربت منهُ تمرِّرُ أناملها على وجههِ ثمَّ انحنت تطبعُ قبلةً على وجنتيهِ تهمسُ بجوارِ أذنه:
-حبيبي ياله، هتفضل نايم، فتحَ عينيهِ بتململ، وضعت ذقنها على صدرهِ تبتسمُ على هدوئهِ إلى أن فتحَ عينيهِ كاملًا:
-الساعة كام حبيبتي..رفعت عينيها للساعةِ مردفة:
-الساعة عشرة، قوم بقى الأكل هيبرد..ابتسمَ يجذبها لأحضانهِ يرفعُ خصلاتها من فوقِ وجهها:
-الأكل هيبرد..بردو وقفتي في المطبخ، مش قولت هنشوف طباخ وسُفرجي علشان غرامي ترتاح..
حاوطتهُ بذراعيها تضعُ رأسها على صدره:
-بكون فرحانة وأنا بعملَّك الأكل بنفسي، أرسلان مالوش لازمة الطباخ..
رفعَ ذقنها من فوقِ حضنه، ثمَّ جذبَ عنقها ليتذوَّقَ شهدَ عسلها وينثرَ قبلاتهِ على كرزيتها..لحظات بل دقائقَ يهمسُ إليها بعض الكلمات، لتختفي بأحضانهِ خجلًا من حديثه، تهمسُ له بخفوت:
– عيب وقوم علشان ناكل أكلِ البني أدمين مش أكلك اللي مابيشبَّعشِ دا..
قهقهَ بصوتٍ مرتفعٍ معتدلًا وهو يحملُها غامزًا:
-كدا بتعيِّبي في الصقرِ ياستِّ البنات، والصقر زعلان، لازم يخرَّج حتة دهب من المحيط..هزَّت ساقيها وهو يحملُها متَّجهًا إلى غرفتهما:
-أرسلان بس بقى نزِّلني..قالتها بضحكاتٍ مرتفعةٍ بعدما دفعَ البابَ بقدمه:
-واللهِ لازم تصالحي الصقر، أصل زعلُه وحش..
بعدَ فترةٍ على طاولةِ الطعام، كان يتناولُ طعامهِ بصمت، رفعت عينيها:
-أرسلان..اتَّجهَ إليها بأنظارهِ منتظرًا حديثها:
-إيه مش هنروح الفيلا النهاردة، دا تالت أسبوع منعزلين عنُّهم..
تركَ طعامه، ورفعَ محرمتهِ يمسحُ فمهِ مجيبًا:
-لا ..عندي شغل وهرجع متأخَّر وبكون تعبان، اجهزي أعدِّيكي على والدك وأنا راجع أخدك..
نهضَ من مكانه، تشبَّثت بكفِّهِ ترفعُ رأسها إليه:
-إنتَ مخبِّي عليَّا حاجة، يعني زعلان مع والدتك أو والدك؟..
انحنى لاثمًا جبينها ثمَّ رسمَ ابتسامةً قائلًا:
-حبيبتي مفيش زعل ولا حاجة، بس أنا بين هنا وهناك بكون تعبان، والأيام دي فيه شغل كتير في النادي وكمان الشركة، وأنا دماغي وجعاني من دوشةِ الفيلا..
توقَّفت بمقابلتهِ وتعمَّقت بالنظرِ إليه:
-يعني مش علشان عمِّتك استقرِّت عندكوا هيَّ وتمارا؟..
تراجعَ للخلفِ بعدما نزعَ يدهِ بهدوءٍ واستدارَ للداخلِ مردفًا:
-منكرشِ إنَّها سبب، بس مش الوحيد، المهم اجهزي علشان لازم أكون في النادي الساعة اتناشر.
قالها ودلفَ للداخلِ يزفرُ بهدوءٍ محاولًا السيطرةَ على أعصابه، كلَّما تذكَّرَ حديثَ عمِّهِ وإجبارهِ بالرضوخِ لوجودِ عمَّتهِ وابنتها بمنزلِ والدهِ يُصاب بالجنون، رفعَ هاتفه:
-صباح الخير ياعمُّو..
-أهلًا حبيبي، معدتشِ عليَّا إمبارح ليه؟..
مسحَ على خصلاتهِ يدورُ حول نفسهِ بالغرفةِ متسائلًا:
-عملت إيه في الموضوع اللي قولتلَك عليه؟..
أشعلَ إسحاق سيجارتهِ ينظرُ لشريف الجالسَ بمقابلتهِ ثمَّ أجابه:
-أنا في المكتب عند إلياس، لمَّا أقابلك نتكلِّم..سلام دلوقتي.
قالها وأغلقَ الهاتفَ بدخولِ إلياس ..
-صباح الخير معالي الباشا، وأنا بقول المكتب والجهاز كلُّه منوَّر ليه..
ابتسمَ إسحاق متوقِّفًا يحييه:
-أهلًا ياحضرةِ الظابط..
أهلًا بيك ياسيادةِ العقيد، ليَّا الشرف طبعًا بنورِ حضرتك، اتَّجهَ إلى شريف متسائلًا:
-ضيَّفت سيادةِ العقيد يابني ولا يقول علينا بخلة..
أفلتَ ضحكةً خشنةً يهزُّ رأسهِ قائلًا:
-صاحب واجب ياإلياس باشا والله..