شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

خرجت من أحضانهِ تضمُّ وجههِ وأردفت:
-تعالَ نسافر أيِّ مكان ياإلياس، وننسى اللي حصل، نستقر برَّة مصر، ونربِّي ابننا وناخد ماما فريدة معانا، أنا مش عايزة حاجة غيركم أنتوا الاتنين.

-ميرال لازم تفهمي..وضعت كفَّها على فمهِ..تهزُّ رأسها قائلة:
-مش عايزة أسمع حاجة، إنتَ اللي لازم تسمعني وبعدِ كلامي دا مفيش كلام تاني، الراجل دا مفيش حاجة تُربطني بيه ولا أعرفه، معرفشِ غير بيت عمُّو مصطفى اللي هوَّ أبوك ماليش أهل غيركوا، إنتَ جوزي وأبو ابني وبس، الباقي ميهمِّنيش حتى لو هوَّ جه وقالي إنتي بنتي أنا مش معترفة بيه، أنا ماليش أب، أبويا مات غرقان في البحر ياإلياس واسمي ميرال جمال الدين وأمِّي اسمها فريدة، وجوزي إلياس السيوفي، غير كدا محدِّش له حاجة عندي.

تجاهلَ صراخَ قلبهِ بسحقها بين ضلوعهِ وارتوائها من العشقِ مايشعر، وتابعَ حديثه:
-يعني مش هتيجي في يوم تلوميني عملت في بابا كدا ليه، مش هتيجي وتقولي أنا مستحيل أفضل مع راجل بيعذِّب أبويا..
دنت منهُ ووضعت خاصَّتها تحتضنُ خاصَّتهِ حتى يصمتَ عن الحديث، كيف يخيِّرها بين الحياةِ والموت، تولَّى قبلتها بخبرتهِ علَّهُ يخرُجا ممَّا عليهِ هما الاثنين، دقائقَ ولم يشعر بما حولهما، يرتوي من لذَّةِ عشقها، بعد فترةٍ كان يضمُّها لأحضانه:
-متجيش في وقت توقفي قدامي ياميرال وتعاتبيني، بعد موافقتك مستحيل اغير كنيتك، أما لو انت عايزة الإنفصال
اعتدلت تستند على صدره
-إلياس بلاش تخيرني بين الموت والحياة لو سمحت، انا حياتي كلها كانت هنا، ومش ناوية أتنازل عن ميرال السيوفي، ومهما حصل ولو حاولت تعمل علشان تضايقني انسى مش هديلك فرصة لدا، إلا إذا انت كرهتني ومش عايزني في حياتك

ابتسامةٌ من بين أحزانهِ يمسِّدُ على وجهها، ثمَّ انحنى يهمسُ بجوارِ أذنها بعض الكلماتِ لتلكمهُ بصدره، حتى أفلتَ ضحكةً رجوليةً ورغم أنَّها ضحكةٌ ولكنَّها باهتةٌ لم يشعر بها، أشارت إلى حجابها:
-ياله بقى علشان نرجع بيتنا، بدل ماأتعصَّب وأعمل مجنونة زي زمان..

رفعَ حاجبهِ ساخرًا وتهكَّمَ قائلًا:
-تعملي مجنونة، يعني إنتِ مش مجنونة، استندت على ركبتيها تطالعهُ بعيونٍ هائمةٍ تخصُّهُ وحده:
-أنا مجنونة بيك وإنتَ عارف دا كويس..
بسطَ يديهِ يجذبها لتصبحَ بأحضانه:
-متأكِّدة من قرارك ياميرال، هتقدري تواجهي راجح، ولَّا..وضعت أناملها فوقَ شفتيهِ تنظرُ لعينيه:
-أنا منكرشِ إنِّي اتأثرت أوي، وأكيد إنتَ حاسس باللي أنا حسَّاه، بس مش معنى كدا أنا عايزاه في حياتي ياإلياس، ماما فريدة حكت لي كلِّ حاجة، منكرشِ اضَّيقت منها في الأوِّل إنَّها عملت كدا، بس لمَّا قعدت مع نفسي قولت دا قدري، كفاية إنَّها حافظت عليَّا، يعني لو كنت معاهم ممكن حياتي تكون مختلفة عن كدا..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!