شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
فركَ جبينهِ عندما شعرَ بالصداع، رفعَ رأسهِ وطالعهُ بتشتُّت:
-مش فاهم همَّا مين دول؟..أخرجَ بعض الصورِ ووضعها أمامهِ واسترسل:
-إلياس اسمعني كويس، عارف اللي بطلبه منَّك صعب بس لازم نربط الأحداث، دلوقتي الأجهزة اللي حطناها مش لاقطة حاجة..
أومأ متفهِّمًا حتى يُنهي الحديث، فأردف:
-هشوف موضوعه بعدين، المهم الولد اللي اتقتل في السجن دا، هوَّ السبب في حادثة ابنِ اللوا، عايزك تجيب حياة الواد دا، أكيد له علاقة براجح الشافعي.
قطبَ أرسلان جبينهِ متسائلًا:
-مش فاهم قصدك، ايه اللي حصل ومال راجح بالولد..جذبَ سجائره:
-عايز كل اللي راجح بيتعامل معهم، دفتره كلُّه ياأرسلان، شغله، حياته، النفس اللي بيخرَّجه، مش هوَّ بس، ومراته وابنه..
طالعهُ بتساؤلٍ خرجَ من عينيه، منتظرًا الإجابة، حينما علمَ أنَّها مسألة شخصية،
أشعلَ سيجارة اخرى وأردف:
-تار قديم زي ماقولت لك قبل كدا، وزي ماقولت أنُّه من فترة انسحبت كلِّ أملاكه منُّه، وخرج من الوظيفة بفضيحة، منين الفلوس اللي شارك بيها مالك العمري، عايز كلِّ حاجة ياأرسلان، وياريت يكون سرِّي هكون شاكر، حمحمَ وابتعدَ بنظره:
-وأتمنَّى عمَّك مايعرفش..أومأ له ثمَّ أشارَ على الصور التي بيديه:
-طيِّب كنت عايزك تاخد الصور دي لمدام ميرال تشوفها، عايز أعرف لمَّا اتخطفت شافت حدِّ منهم، أنا عارف الموضوع صعب، بس لازم علشان العيال دي نزلت قبلِ الحادثة بكام يوم، وفيه كاميرات جابتهم وهمَّا قريبين من الجرنال اللي شغَّالة فيه مدام ميرال..
أمسكَ الصور بين يديه، ثمَّ رفعَ نظرهِ قائلًا:
-آسف مقدرش، أنا مصدَّقت أنَّها نسيت الحادثة، مقدرشِ أرجع أخليها تفتكر، الموضوع صعب ياأرسلان، مراتي حامل دلوقتي.
ابتسمَ له قائلًا:
-ألف مبروك، أنا كنت بعمل محاولة بس، علشان العيال دي اتمسكوا عندك من كام يوم، أكيد لسة شريف مخبَّركش، كنت مفكَّرك عارف، فأنا بربط الأحداث..توقَّفَ يغلقُ زرَّ جاكيتهِ قائلًا:
-هعمل اللي طلبته، بس مش الأسبوع دا، مش هكون موجود بالقاهرة..
أومأ متفهِّمًا ليتوقَّفَ بمقابلته:
-وقت ماتفضى، عارف إنَّك مشغول ربِّنا يوفقك..
أومأ مبتسمًا وسحبَ نفسهِ مغادرًا وهو يهتف:
-على تليفون بقى، متتخبَّاش تاني..
ارتفعَ رنينَ هاتفهِ فاستدارَ بعدما أشار له أرسلان:
-رد أنا مش غريب عارف الطريق كويس..قالها وتحرَّكَ مغادرًا، اتَّجهَ إلى هاتفه:
-أيوة …شهقةٌ متألمةٌ من حناياها وأجابتهُ بصوتٍ مفعمٍ بالبكاء:
– إنتَ فين يابني؟..
تنهيدةٌ عميقةٌ وآلامٌ محفورةٌ بنيرانِ الغضبِ ليجيبها:
-عايز أفضل لوحدي، مش عايز أأذي حد، لو سمحتي سبوني براحتي..
قاطعتهُ باكية:
-مراتك اللي هتموت وراك دي، طيِّب أنا خلاص اتعوِّدت هيِّ ذنبها إيه، إنتَ ناسي إنَّها حامل، ولَّا مش فارق معاك..
هزَّةٌ عنيفةٌ أصابت جسده، فقلبهِ لم يعد يتحمَّلُ الفراق، ولكن كيف له الاقترابَ وهي التي تزيدُ من التهابه..
لم يعد يشعر سوى بنيرانٍ سوداء تمنعُ تنفُّسهِ ليردفَ قائلًا:
-خلِّيها بعيد عنِّي، مش عايز أأذيها، قاطعته سريعا تزيل عبراتها
-مالهاش ذنب يابني، بلاش وحياتي علشان عارفة ماليش أهمية عندك، بس علشان ابنك ياحبيبي بلاش تاخدها بذنوبنا، هي مالهاش ذنب
-وعلشان هي مالهاش ذنب يامدام فريدة انا بعدت عنها، صدقيني لو قرينا من بعض دلوقتي هنأذي بعض، خليني بعيد بدل ماادمرها بانتقامي، قالها واغلق الهاتف
-استدارت إلى مصطفى بدموعها
-عنيد اوي وقاسي يامصطفى ..حاوط كتفها وتحرك إلى الفراش
-تعالي يافريدة، ارتاحي، أنا شايف أنُّه هوَّ صح، خليه يرتِّب أفكاره، مش سهل اللي مرِّ بيه، لو سمحتي بلاش نضغط عليه..