شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
عند إسحاق توقَّفَ أمامَ الطبيبِ الذي هزَّ رأسهِ بأسى وهو يقطعُ تلك الورقة التي يدوِّنُ بها الأدوية:
-حذرتك قبل كدا ياإسحاق، للأسف جلطة ولازم يتنقل مستشفى ومتقولشِ مينفعش، جذبَ إسحاق تلك الروشتة وأشارَ لأحدِ رجالهِ عليها، فالتقطها وخرجَ دون حديث، ثمَّ اتَّجهَ إلى الطبيب:
-متسألشِ في حاجة إنتَ عارفها يادكتور، عايز ممرِّضة ثقة تكون تحتِ رجله أربعة وعشرين ساعة وتكون عندها خبرة كافية، وتقولِّي خلال أسبوع هيرجع يقف، دا اللي عايز أسمعه مش حاجة تانية..
بمنزلِ يزن:
قبلَ ساعاتٍ دلفت مها تنظرُ إلى جلوسهم، ثمَّ اقتربت ودموعها تنسابُ على وجنتيها:
-ضحكت عليَّا يايزن، أخدتني انتقام علشان تشتري أسهم الشركة وتتجوِّزها؟..توقَّفت راحيل تطالعهم باستفهامٍ تجلى بنظراتها، دنت منها وأشارت عليه:
-اتجوِّزتيه، ياترى قالك أنُّه استخدمني علشان يشتري أسهم الشركة ويدخل شريك معاكم؟..تركتها واقتربت منهُ وتوقَّفت تنظرُ إليه:
-ليه عملت كدا، أنا إزاي مفهمتش إنَّك عايز تنتقم منِّي ومن طارق، دارت حولهِ وهمهمت بكلماتٍ غير مفهومةٍ إلى أن رفعت عينيها إليه:
-إزاي مسألتش نفسي عن فلوسِ الأسهم دي، مش معقول تكون بعت نصيبك في الورشة، دي روحك، وياما اتحيلت عليك تبيعها علشان نتجوز اقتربت ورمقتهُ بنظراتٍ ناريةٍ وصاحت تهدرُ بغضب:
عملت فيَّا كدا ليه، عملت لك إيه يايزن؟..
-إيمان خدي راحيل وادخلوا جوَّا..قالها وهو ينظرُ إلى مها نظراتٍ جليدية..
تغضَّنَ وجهها بعبوسٍ ثمَّ ضحكت باستخفاف:
-ليه ياعريس مش عايز المدام تعرف إنَّك رجعتلي؟..
-إيمان، صاحَ بها بصوتٍ صاخبٍ لتجذبَ راحيل من كفِّها، إلَّا أنَّ رحيل نزعت يدها واقتربت منهُ تطالعهُ بترجِّي:
-إيه اللي بتقوله البنتِ دي، وأسهم إيه اللي بتتكلِّم عنها، أطلقت مها ضحكةً صاخبةً تلطمُ كفَّيها ببعضهما:
-كنت عارفة ومتأكدة أنُّه ماقلكيش حاجة، أصله واطي..لطمةً قويةً على وجهها حتى شعرت بتخدُّرِ خدِّها، ثمَّ سحبها من ذراعها بقوةٍ وألقاها بالخارجِ لتهوى على الأرضيةِ متأوهةً تبكي بشهقات، ثمَّ أشارَ بسبباته:
-أنا فعلًا واطي إنِّي ضيَّعتِ وقتي مع واحدة زيك، واحدة زي الكلبة بتجري للي يدفعلها أكتر، عايزة تعرفي عملت فيكي إيه، انحنى مستندًا على ركبتيهِ وغرزَ عينيهِ بمقلتيها:
-أه استخدمتك علشان أشتري الأسهم، علشان أعرَّفك أنا بقيت إيه والكلبِ اللي بعتيني علشانه بقى إيه، ضحكت عليكي.. أه ضحكت عليكي زي ماإنتِ ضحكتي عليَّا قبلِ كدا، اقتربَ يدفعُ رأسها بأنامله:
-عبيطة يابت علشان يزن يرجع لواحدة باعِته، فوقي ياماما، دا أنا كنت بقرف من نفسي من كام دقيقة بكون معاكي فيها علشان أوصل للي أنا عايزه، ودلوقتي حبيبِ القلب فلِّس ياحلوة، ماهو مش الأسهم بس، فيه واحدة رخيصة زيك لفِّت عليه وسحبت كلِّ اللي حيلته، وهوَّ كلب بيجري على أيِّ حتِّة لحمة معفِّنة،
ودلوقتي لو شوفتك في يوم من الأيام قدَّامي حتى لو صدفة هدوس عليكي بجزمتي، قالها وأغلقَ البابَ بوجهها..
تقابلت النظراتُ مع ارتفاعِ أنفاسه، بصعودِ صدرهِ وهبوطهِ من كثرةِ انفعالاته، إلى أن نطقت راحيل:
-معنى الكلام دا إيه يايزن؟..تحرَّكَ إلى غرفته:
-معناه مايخصُكيش ومتفكَّريش إنِّك مراتي علشان تسألي في حاجة خاصة بيا، قالها وصفعَ البابَ خلفهِ بقوَّةٍ حتى أفزعتها، لتهوى على المقعدِ بدموعٍ ممزوجةٍ بخيبةِ الأمل، فالموضوع لا يحتاج لعقلٍ لترجمته..