شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
عندَ ميرال دلفت لأحدِ المؤتمراتِ السياسيةِ التي تضمُّ عددًا من الأحزاب، ظلَّت لبعضِ الوقت إلى أن أتمَّت عملها بعملِ بعضِ اللقاءات بما يخصُّ عملها.
خرجت بعد قليلٍ متَّجهةً إلى المصعد، ولكنَّها شعرت بالغثيان، اتَّجهت إلى المرحاضِ بعدما فقدت اتزانها، دلفت للداخل، وبدأت مرحلةُ القيئ التي سحبت أنفاسها، جلست لبعضِ اللحظاتِ تسحبُ أنفاسها منتظمة، استمعت إلى طرقاتٍ على بابِ الحمَّام:
-مدام إنتِ كويسة، أغمضت عينيها وحاولت أن تجيبهُ باتزان:
-أيوة وابعد عن الحمَّام عيب كدا، شوية وخارجة..ابتعدَ لبعضِ الخطواتِ وعينيهِ كالصقرِ في كلِّ الأرجاء، استمعَ إلى بعضِ النقاشاتِ والألفاظ الحادة، تراجعَ ليكتشفَ ماذا يحدث، بعدما تردَّدَ اسمَ أحدِ الأشخاصِ الذين يعملون معه، اقتربَ على سبابِ سيدة تشيرُ لأحدِ الرجالِ بأنَّهُ يقتربُ منها بطريقةٍ مقزَّزة..
سحبهُ الرجلَ قائلًا:
-تعالَ معانا للمدير، هرولَ الحارسُ الخاصَّ بميرال إليهما ليخبرهما بهوِّيتهما، استغلَّت رانيا ذلك المشهد، لتشيرَ لأحدِ الرجال بالدخولِ إلى الحمَّام..دفعت البابَ ودخلت تنظرُ للتي تقومُ بتعديلِ حجابها، التفتت على صوتِ دفعِ الباب، تنظرُ إليها بذهول:
-إنتِ…لحظات ولم تشعر بشيئ..
عند فريدة
أنهت صلاتها وجلست على سجادتها كعادتها، ابتسمت برضا كلما تذكرت حديثهما معًا، ليلة الأمس ليلة حانية رطبة على قلبها بعد سنين عجاف، نظرت لذاك المصحف الذي ترتديه بسلسالها بعنقها، لمسته بأناملها وذهبت بذكرياتها الجميلة لأول مرة، نعم لأول مرة سيكتب بذكرياتها ابنها الحنون
“جبت لك هدية عربون محبة، اتمنى متخلعهاش ابدا، إلا وأنت داخلة الحمام، مينفعش طبعًا علشان دي آية الكرسي، حبتها علشان منجية من كل شر، لو ليا معذة عندك متخلعيهاش
قالها وهو يحتضن كفيها يقبلهما
ربتت على ظهره
-تسلملي مجايبك حبيبي، لابس ورايح فين كدا، انت لسة راجع
ابتسم قائلًا:
-لا يامدام فريدة مش علشان عربون المحبة تفكري انك تسيطري عليا، انا راجل وكبير كمان مش لسة طفل
لمعت عيناها بالدموع تهز رأسها مبتسمة
-واحسن راجل في الدنيا ياحبيبي
انحنى يقبل جبينها
-عايزك تسامحيني ودايما دعواتك تسبق خطواتي، احنا هنقعد مع بعض كتير اكيد، بس الوقت دا عندي ضغط شغل، خلي بالك من ميرال، انا وافقت على شغلها علشان متفكرش كتير، هي تعبانة وبتحاول تبين أنها كويسة، بس هي مش كدا
-بتوصيني على بنتي ياالياس ..
ابتسامة متهكمة تشق ثغره قائلًا:
-أيوة صح دا أنا أهبل..قاطعته سريعًا
-لا ياحبيبي متقولش كدا، قاطعهم دخول مصطفى
-ايه قطعت خلوتكم الحلوة..استدار متحركًا وأجابه
-لا ياحبيبي، أنا عندي شغل وكنت بوصي مدام فريدة على مراتي
-مدام فريدة ومراتك يابن مصطفى مش هتتغير ..لوح بكفيه وتمتم
-لازم امشي ياسيادة اللوا، اشوفك بكرة …قالها وغادر المكان..قطع شرودها هاتفها