شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
كلمات، رغم أنَّها كلمات ولكنَّها أشعلت فتيلَ نيرانهِ ليقتربَ محاولًا جذبها ولكن، دفعةٌ قويةٌ من يزن ثمَّ انهالَ عليهِ باللكماتِ يُخرجُ كلَّ مايؤذي نيرانَ صدرهِ منه، لولا دخولِ الضابطِ لكان ألقاهُ صريعًا..
بعدَ قليلٍ ثارَ حولَ نفسهِ كالمجنون ثمَّ اتَّجهَ إلى الغرفةِ ورفع هاتفهِ دقيقةً واحدةً بعد محاولاتٍ من الرنينِ ليجيبَ راكان:
-أيوة..أجابهُ بأنفاسٍ لاهثة:
-سمعت عن حضرتك العدل ياباشا، لمَّا بيتي يتهاجم كالمجرمين وانتهاك لحرمة بيتي دا يكون إيه في عرفِ القانون؟.،
على الجانبِ الآخرِ ظلَّ يستمعُ إلى حديثه، ممَّا أثارَ غضبَ راكان:
-تمام ..تعالَ قدِّم شكوى وأنا هتصرَّف.
دلفت إليهِ رحيل:
-ممكن تهدى كنَّا متوقعين حاجة زي كدا..رفعَ بصرهِ إليها بعيونٍ كجمراتٍ نارية:
-لا متوقَعتش أنُّهم يهجموا على بيتي ويدخلوا على أختي وعليكي وأنتوا نايمين..كوَّرَ قبضتهِ يعضُّ عليها بغضب..دنت منهُ حتى لم يفصل بينهما سوى أنفاسهما ولمست وجنتيهِ لأوَّلِ مرَّة:
-ممكن تهدى، أنا آسفة إنِّي حطِّيتك في موقف زي دا..
أغمضَ عينيهِ محاولًا سحبَ أنفاسٍ منتظمةٍ بعدما شعرَ بنوبةِ غضبه..تراجعَ على الفراشِ وجلسَ يضمُّ رأسهِ بين راحتيه:
اتَّجهَ ببصرهِ إليها قائلًا:
-متخرُجيش من البيت لوحدك، هعمل مشوار سريع وآجي معاكي تزوري باباكي..خطت إلى جلوسهِ وجلست بجواره:
-عايزة أروح أشوف خالو زين، هوَّ الوحيد اللي يقدر يوقَّفهم..
اتَّقدَ الغضبُ كالنيرانِ بداخلهِ وثارت عيناهُ بثورةٍ غاضبة:
-ليه مش متجوِّزة راجل علشان تروحيهم يحموكي، توقَّفَ وهدرَ بصوتٍ مصبوغٍ بالقوَّة:
-لمَّا أموت يبقى روحي استنجدي بيهم، قالها ونهضَ متَّجهًا للخارج..
بفيلَّا الشافعي:
جلسَ بأريحيةٍ ينفثُ تبغهِ وعلامةُ انتصارٍ على وجههِ وهو يتحدَّثُ بفخر:
-كان نفسي تشوفي ملامحه لمَّا عرَّفته.،
نهضت من مكانها وجلست بجواره، تجذبُ سيجارةً ثمَّ سحبت نفسًا وزفرتهُ بوجههِ متحدثةً بغنج:
-ضربة معلِّم يارجحوتي، بس إيه اللي خلَّاك متأكِّد أنُّه مكنشِ يعرف، وليه شكِّيت في الظابط أنُّه ابنها.
قهقهاتٌ مرتفعةٌ ثمَّ توقَّفَ وعقَّبَ على حديثها:
-يوم ماجالي المكتب وهدِّدني، لفت نظري نظرات جمال، حسِّيت الواد دا فيه من جمال، بس قولت يمكن وجود فريدة فكَّرني بجمال وربطت بكدا، تاني مرَّة لمَّا اتقابلنا وهدِّدني ولهفة فريدة ونظراتها عليه؛ وكان من ضمنِ الكلام إلياس هينتقم، غير أنَّها قالت واحد ظابط أمن دولة، ربطت الأحداث بعمايل مصطفى فينا زمان عرفت إنِّ الولد دا ابنِ جمال، وكمان اللي أكِّدلي كلام عطوة أنُّه حطُّه في الملجأ، ولمَّا روحنا للملجأ عرفت أنُّه خاص بعيلةِ السيوفي، ولمَّا جماعتنا أصدروا أمر قتلِ مصطفى وطلبت منهم حياته كلَّها علشان أعرف نقطة ضعفه، عرفت أنُّه قعد خمس سنين متجوِّز من غير عيال، وفجأة بقاله ولد وبعد عشر سنين تانيين يجيب توأم، انحنى ينظرُ لمقلتيها:
-أخوه مش شبهه خالص يارانيا، لو شوفتي الاتنين تقولي واحد من الشمال وواحد من الجنوب..
توقَّفت ومازالت علاماتُ الاستفهام تبدو على وجهها لتلتفتَ متسائلة:
-بس الولد فعلًا مش شبه جمال، ولمَّا جه هنا وهدَّدنا ماشكِّتشِ أبدًا أنُّه شبه جمال..حكَّ ذقنهِ وذهبَ بشرودهِ متمتمًا:
-لأنُّه شبه أمُّه أوي، لو ركَّزتي فيه هتقولي أنُّه فريدة بس عايز اللي يتعمَّق في ملامحه..
افترت شفتيها ابتسامةٌ ساخرة، متَّجهةً إلى مقعدها تجلسُ عليهِ تضعُ ساقًا فوق الأخرى:
-لسة فريدة معلِّمة ياراجح، مش ناوي تعقل وتشيلها من دماغك، دا إنتَ اتجوِّزت بدل المرَّة أربعة، وبرضو مصرّ تقهرني..
رمقها بنظرةٍ حادَّةٍ وهدرَ من بينِ أسنانه:
-هتفتحي الموضوع تاني هندِّمك، قومي شوفي طارق عمل إيه مع الميكانيكي خلينا ننتهز فرصة مرض مالك قبلِ ما زين يعرف..
-إيه اللي حصل معاك ياطارق..تساءلت بها رانيا؟..
أجابها على الجانبِ الآخرِ وهو يصرخُ بهاتفهِ يقصُّ لها ماصار..
سقطَ الهاتفُ من يديها تنظرُ إلى راجح بذهول:
-الواد اتجوِّز البنت، دا أكيد اتجنِّن..هبَّ فزعًا وتمتمَ بهسيس:
-واللهِ حفر قبره بإيده المشحَّم دا..
قالها وهمَّ بالمغادرةِ وهو يهتفُ كالمجنون:
-بنت مالك الحقيرة عملتها واللهِ لأخلِّيها تبكي دم..