شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

حكَّ أنفهِ يتجوَّلُ بأنظارهِ بالمكانِ إلى أن وصلت سيارةُ الشرطة وتوجَّهت إلى وقوفِ يزن، ترجَّلَ جواد حازم بجهازهِ اللاسلكي يشيرُ إلى الرجالِ الذين حاوطوا يزن وراحيل، ليشيرَ جواد إلى قوَّته:
-لمُّو العيال دي في البوكس، شكلهم عيال خارجين على القانون، ثمَّ اتَّجهَ بنظرهِ إلى يزن:
-هتنقلوه فين؟..
توسَّعت أعينُ راحيل بذهولٍ مردِّدة:
-إنتَ عايز تنقل بابا من المستشفى؟..أومأ لها وتحرَّكَ بجوارِ جواد حازم قائلًا:
-عندك مستشفيين ودول مفيش غيرهم تثقي فيهم، مستشفى الألفي ودي مديرها دكتور غزل الألفي ومستشفى البنداري، ودي مديرها دكتور يونس البنداري، توقَّفَ أمامها:
-راحيل متثقيش في أيِّ مخلوق مهما كانت درجة القرابة، حتى أنا متثقيش فيَّا أوي، لازم والدك يكون في إيد أمينة فهمتني؟..
أومأت بعيونٍ متلألئة..تمَّ تجهيزُ سيارةِ إسعاف لنقلِ مالك العمري إلى مستشفى الألفي..دلفَ للداخلِ وهي تجاورهُ يسألُ عن مكتبِ دكتور غزل الألفي، بعدَ قليلٍ قابلتهم غزل، توقَّفوا أمامها لتحيَّتها معرِّفًا عن نفسه:
-يزن السوهاجي جاي عن طريق حضرة الظابط جاسر الألفي..
أشارت إليهم بالجلوس:
-أهلًا يابني اتفضل، انتقلت بعينيها لراحيل فأشارَ عليها:
-أستاذة راحيل السوهاجي، باباها تعبان، جلطة أدِّت لتوقُّف أعضائه..عنده أعداء من كلِّ حزب ولون، فكنَّا محتاجين الحماية، علشان كدا حضرة الظابط نصحنا نجي لحضرتك..
تراجعت بجسدها ووزَّعت عينيها عليهما قائلة:
-اعتبريه في أمان بدل جاسر قالِّك هيكون هنا في أمان فثقي يابنتي، انا باجي يومين بس في الأسبوع وساعات يوم واحد، بس متخافيش الدكاترة هنا على الثقة التامة، يعني لو جيتي في يوم ومكنتش موجودة ماتخفيش، أيِّ دكتور هنا غزل الألفي لو مش واثقة في كلامي اسألي برَّة عن غزل الألفي..
حمحمَ يزن مجيبًا:
-طبعًا حضرتك مش عايزة سؤال، وكمان حضرتك عن طريق المستشار راكان البنداري، يعني مستحيل يرشَّح حد مش واثق فيه..
-خلاص أنا هعدِّي على المريض، وأرشَّح لك أفضل الدكاترة عندنا..
بعد فترة خرجت من المشفى وجدت زوجها ينتظرها بالسيارة، ترجل مبتسمًا، رفع نظارته الشمسية على خصلاته المختلطة بالشعر الأبيض
-حبيبتي اتأخرتي ليه ..قالها وهو يحتضن كفيها بين راحتيه
-بقالك كتير
فتح باب السيارة، لتستقلها مع استدارته لمحل القيادة
-لسة واصل من ربع ساعة بس، حتى لو من زمان مستعد استناكي العمر كله ياغزالتي
افلتت ضحكة ناعمة
-مش هتتزهق يعني ياجواد..رفع كفيها يلثمها
-تعتقدي جواد ممكن يزهق ياغزل، انت بس اللي مفكراني كبرت ومبقتش نافع
اقتربت تعانق ذراعه
-فشر ياحضرة اللوا مين دا اللي كبر، انت هتفضل جواد الظابط الصغير اللي
خطف عقل وقلب غزل بنت سبعتاشر سنة ..قاطعهم  طرقات على باب السيارة
فتحت زجاج النافذة لترتفع ضحكاتها، انحنى بجسده
-مش عيب ياسيادة اللوا توقف قدام المستشفى بفعل فاضح كدا، اتصل بالاداب
-امشي ياحيوان من هنا، ايه اللي جاب الجربوع دا هنا
قهقهت تضع كفيها على وجنة جاسر
-بس ياجواد دا جربوع، دا عسل
سبها بداخله
-عسل اسود على دماغك ودماغه يادكتورة، وانا اللي ابن..ارتفعت ضحكات جاسر يشير إليه بالتحرك
-خلاص خلاص هسامحك المرة دي
أشار إليه بغضب
-الواد دا جاي هنا ليه، خرج برأسه من نافذة السيارة
-ولا روح شوف مراتك فين بدل مانت ماشي تلف زي العاطل كدا..قالها وقاد السيارة ليطالعه جاسر جاحظ العينين مرددا
-أنا ولا وعاطل…كله بحسابه ياحضرة اللوا..وصل إليه يزن، استدار متسائلًا
-كله تمام ..اومأ له بالايجاب، تحرك معه للداخل قائلًا
-علشان تطمن اكتر هنحط كاميرا، ودا تصريح من راكان البنداري يعني قانوني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!