شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
دلفَ مصطفى إليهِ وقلبهِ يتمزَّقُ على حالته، اقتربَ منهُ وجدهُ جالسًا بالأرضيةِ وحولهِ صور مراحلهِ منذ الطفولة، ربتَ على كتفه:
-إلياس..رفعَ رأسهِ وليتهُ لم يرفعها، هل هذا إلياس السيوفي، ابتلعَ آلامهِ وهتفَ بتقطُّع:
حبيبي قاعد كدا ليه، قوم ياإلياس..مينفعشٍ اللي بتعمله في نفسك دا، إنتَ كدا بتموِّت نفسك يابني..
ابتسمَ بسخريةٍ يهزُّ رأسهِ بجمود:
-إلياس ابنك!! طيب إزاي، إيه دا ياسيادةِ اللوا العظيم الموقَّر صاحبِ الأخلاق لسة مصرّ إنِّي إلياس، ارتفعت ضحكاتهِ وتمدَّدَ على الأرضِ كالذي فقدَ عقله:
-تلاتين سنة وأنا عايش في كدبة، أب غير الأب وأم غير الأم …أم اعتدلَ ينظرُ إلى مصطفى:
-هوَّ أنا بحلم ..هزَّ رأسهِ يتجوَّلُ بنظراته:
-أيوة أنا بحلم، أيوة بحلم مستحيل دا يكون حقيقي، دا مش حلم دا كابوس..مراتي تطلع بنتِ أسوأ راجل، وكمان حامل بابني، نظرَ للخارج:
-ابني، ياترى هختار ابني ولَّا أختار أبويا وسيرته، ولَّا أمي…أه وأمي تطلع أكتر شخص كرهته، نظرَ لأعينِ مصطفى:
-تفتكر دا عدل يامصطفى باشا؟..
-إلياس فوق بقى، مكنتش أعرف إنَّك ضعيف كدا..
انحنى بجسدهِ إلى مصطفى:
-إلياس مين ياباشا، حضرتك مش واخد بالك، إلياس بح بح يامصطفى باشا..
حاوطهُ وحاولَ أن يهدِّئَ من روعه:
-حبيبي اسمعني، أنا مكنشِ قصدي أدمَّرك زي مابتقول، ولا قصدي أسرق حياتك..
-عارف مكنشِ قصدك، وكمان عارف اللي أخد أخويا برضو مكنشِ قصده، بس ياترى هيكون عايش ولَّا لأ، تعرف
خايف أخويا التاني يطلع مجرم، ولو ربِّنا بيكرهني أكتر أكون دمَّرت حياته من اللي حكمت عليهم وأنا معرفش، صح يابا..توقَّفَ عن الحديثِ واتَّجهَ بنظرهِ إليه:
-بابا إزاي وإنتَ مش أبويا، يعني أمّي مش أمّي وأبويا مش أبويا، ولا إلياس طلع إلياس…توقَّفَ بجسدٍ متخبِّطٍ لم يستطع الثبات، ترنَّحَ كالمخمورِ يردِّدُ إلياس طلع مش إلياس..
حياة كلَّها كدبة، وأمي طلعت مش أمي..إنتَ مش أبويا..وأنا مش أنا..
إلياس السيوفي طلع وهم لا، طلع كدبة، ظلَّ يردِّدُها وهو يغادرُ الغرفة..
وصلت إليهِ ميرال:
-هتسيبه كدا، لازم تتصرَّف ياعمُّو، أنا خايفة عليه دا ممكن يعمل حاجة في نفسه،أحسَّ وكأنَّ أحدهم طعنهُ بمنتصفِ ظهرهِ ليشعرَ بعدمِ قدرتهِ على الحركة، وانسابت عبراته:
-حاولت ومش عارف، مش مهمّ اللي بيعمله المهمّ يفضل في البيت ومرجعشِ أدوَّر عليه تاني..