شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
آااه وآااه من كلمةٍ تعني الكثيرَ من الآلام، كلمةٌ تمنَّتها منذ سنواتٍ أنَّ أحدًا من أولادها ينادونها بها، بكت وهي تضمُّهُ إلى صدرها، لتهوى على الأرضِ وهو يحاصرُ جسدها مع صوتِ بكائها مردِّدةً
“أحمدك وأشكر فضلك يارب، أحمدك وأشكر فضلك يارب”
ظلت الدموعُ تهطلُ كزخَّاتِ المطر، دموعٌ غسلت قلوبهما من كمِّ الألمِ الذي مرَّا بهما، دموعٌ بسنينِ فراقهما، شدَّدت من عناقهِ خوفًا من الابتعادِ عن أحضانها كأنَّهُ سيهربُ ولن يعود، أخرجت وجههِ وظلَّت تقبِّلُ كلَّ إنشٍ بوجهه..رفعَ كفَّها وقبَّلهُ ثمَّ رفعَ وجههِ إليها:
-سامحيني ياأمِّي..جذبتهُ لأحضانها مرَّةً أخرى:
-مسامحاك ياحبيبي، عمري ماأزعل منَّك ياإلياس..لم تشعر سوى بالتي تدثَّرت بينهما:
-احضنيني أنا كمان ياماما، علشان ابنك البارد دا محضنِّيش..قالتها ميرال لتخرجَ حزنهما الذي سكنَ بروحهما، ضمَّتها فريدة بذراعٍ وضمَّت إلياس بذراعها الأخرى:
-عمري ما فكَّرت إنِّك تتجوِّزي حدِّ من ولادي ياميرال، تعرفي أوَّل ما مصطفى قال نجوِّزكم كنت زعلانة، اتمنِّيتك ليوسف، مكنتش أعرف إنِّ ربِّنا ربط على قلبي..
نهضَ يمسحُ دموعه، وابتعدَ عنهم:
-كدا يامدام فريدة بكيتيني، ابتسمت تطالعهُ بحب، وحشتني مدام فريدة منَّك ياحبيبي..
انحنى يجذبُ كفَّ ميرال:
-طيب هنروح مشوار، ولازم نقعد مع بعض، كان لازم نقعد من زمان، بس مشوار النهاردة هيحطّ النقط على الحروف، قالها وعينيهِ على ميرال..أومأت له فتحرَّكَ يجذبها وغادرَ المكان…وصلَ بعد قليلٍ أمامَ فيلَّا الشافعي، دلفَ للداخلِ بعدما أخرجَ هويته، دقائقَ وكان بداخلِ البهو، لحظاتٍ وتوقَّفَ راجح ورانيا أمامه، أسرعت رانيا تجذبُ ميرال لأحضانها، إلَّا أنَّها توقَّفت متجمِّدةً كلوحِ الثلج، ضمّّت وجهها:
-مروة حبيبتي أخيرًا جيتي لماما..ابتعدت عنها وعانقت ذراعَ إلياس ..وزَّعَ نظراتهِ عليهما بشماتة:
-انا جبتلك بنتك أهو ياراجح لحدِّ عندك، علشان تعرف تاخد راحتك بالقض..ية.. مش عايز ترفع قض..ية نسب، بنتك معاك أهي، أشارَ إليها:
-إيه ياروحي مش عايزة تسلِّمي على باباكي؟..
-دي مروة بنتي؟!..
اقتربَ وعلى وجههِ ابتسامةً لعوب ثمَّ غرزَ عينيهِ بعينينِ راجح:
-معاك دلوقتي كلِّ الأسلحة وأنا قدامك أعزل أهو، أشارَ على الفيلَّا بيدهِ وتابع:
-وهيلمان عيلةِ الشافعي كلُّه تحتِ رجلك، أنا لسة مجتشِ عنده، إنتَ ناسي انا ليَّا مِلك عندك ياراجح..استنكر راجح حديثه قائلًا:
-بس معنديش حاجة من بتاعة أبوك يابنِ جمال..
حكَّ ذقنهِ يدورُ حولهِ وتمتم:
-أممم، قولت لي ماليش حاجة، طيِّب أومال من أين لكَ هذا ياراجح، إيه كسبت ورقة اليانصيب ولَّا إيه؟..
-عايز إيه يابنِ جمال؟..
-روحك ياراجح، بس مش هاخدها بسهولة..