شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

اقتربَ راجح وهو يجذبُ سلا..حه، وهتفَ بهسيسٍ أعمى:
-بدل أنكرتي وجودنا يابنتِ راجح يبقى الموت حلال عليكي، قالها وهو يوجِّهِ سلا..حهِ لتخرجَ طلقتهِ باستدارةِ إلياس الذي يَبعدهُ بخطوة، ودفعهُ بقدمهِ لتخترقَ الطلقةَ كتفَ رانيا، ثمَّ انحنى وبدأ يلكمهُ كالمجنونِ كلَّما تخيَّلَ أنَّهُ سيصيبُ زوجته، شعرت ببرودةٍ تجتاحُ جسدها لتتسمَّرَ بوقوفها وكأنَّها أصيبت بشللٍ كامل، كلَّما تذكَّرت أنَّ والدها هو الذي حاولَ قتلها، حاول طارق إزاحةَ إلياس من فوق راجح ولكنَّهُ لم يقوَ إلا بتدخُّل أمنِ الفيلا، ابتعدَ يبصقُ عليه:
-حيوان، شوفت الحيوانات ظلمتها لأنَّك متستهلشِ تكون أب..قالها واستدارَ إلى زوجتهِ التي ارتعشَ جسدها بالكامل،  وانهارت قواها وكأنَّها الحاضرة الغائبة بهذا المكان، وهي تنظرُ إلى رانيا التي سقطت بالأرضِ تمسكُ ذراعها صارخةً باسمها:
-ماتمشيش يامروة، مستعدَّة أفديكي بحياتي ياحبيبتي، ابنِ فريدة بيضحك عليكي يابنتي..عيونًا خاويةً بنظراتٍ باردةٍ تطالعها بها، توقَّفَ إلياس يتعمقُ بنظراتهِ إليها، احتلَّ الضيقُ ملامحهِ وهو يرى ضعفها، واشتعلت حقولُ النيرانِ داخلهِ ظنًّا أنَّها ستحنُّ إليهما، وقفَ كالمشاهدِ ولم يتحرَّك من مكانه، توقَّفت رانيا بمساعدةِ طارق تحتضنُ ذراعها واقتربت منها وعينيها تذرفُ الدموع، تراجعت للخلفِ تحتضنُ ذراعَ إلياس تهتفُ بنبرةٍ قويةٍ عكسَ حالتها:
-إلياس خدني من هنا، اقتربَ و حاوطَ جسدها وتحرَّكَ بعض الخطوات، مع وقوفِ راجح وتناولهِ السلا..حَ الذي ركلهُ إلياس بعيدًا عنه، وزمجرَ غاضبًا:
-هموِّتك يابنِ جمال، قالها بإطلاقه الرصاصة، ولكن لم تصب أحدًا سوى اختراقها للجدار، بعدما دفعهُ طارق:
-بابا لو سمحت..قالها طارق ممتعضًا، توقَّفَ إلياس مستديرًا بعدما تعاظمَ غضبه، وغلت الدماءَ بعروقهِ يشيرُ إليهِ بتهديد:
-مش هرحمك، احفر قبرك واستناني.. النهاردة كنت عندك بصفتي إلياس السيوفي راجعلَك بصفتي يوسف الشافعي، ياراجح ياشافعي، قالها وغادرَ المكان..
وصلَ إلى سيارتهِ فتحَ بابها وساعدها بهدوء، ثمَّ أغلقَ الباب واستدارَ متَّجهًا ليستقلَّ السيارةَ بجوارها، أغمضت عينيها وهي تشعرُ بألمٍ يشحذُ جسدها بالكامل، استدارَ إليها بكاملِ جسدهِ وحاوطَ وجهها يزيلُ دموعها بإبهامه:
-ميرو اهدي خلاص، طالعتهُ بتشتُّت:
-مين دول ياإلياس، الناس دي مجرمة..قالتها بشهقاتٍ مرتفعةٍ مع ارتجافةِ جسدها ليضمَّها بحنانٍ هامسًا لها بعضَ الكلمات، ظلت فترةً إلى أن استكانت بأحضانه، ليقودَ السيارةَ بذراعٍ والآخرُ يضمُّها به، وصلَ بعد فترةٍ قليلةٍ فيلا السيوفي، ترجَّلَ متَّجهًا إليها، كانت جالسةً بجسدٍ خاوي، وروحًا مسلوبة، وهناك مايوسوسُ لها، ترجَّلَ واتَّجهَ إليها، ساعدها بالنزولِ وحاصرها بين ذراعيه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!