شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

فيلَّا السيوفي:
خرجت إلى سيارتها، توقَّفَ أحدُ الحرسِ أمامها:
-مدام ميرال لو سمحتِ بلاش تئذينا في شغلنا، الباشا مانع سواقتك..
تأفَّفت ممتعضة، ثمَّ اتَّجهت إلى البابِ الخلفي ليفتحهُ لها، استقلَّت السيارةَ تهاتفهُ بغضب، كان منهمكًا بعملهِ استمعَ إلى رنينِ الهاتفِ بنغمتهِ الخاصة بها، ابتسمَ يجذبه:
-دا إيه الصباح الحلو دا، هدأت رغمًا عنها، استمعَ الى أنفاسها في بدايةِ الأمر، تراجعَ بجسدهِ على المقعد:
-سامعك..سحبت نفسًا محاولةً السيطرةَ على غضبها وأردفت بتقطُّع:
-ليه مانعني من السواقة، متقولشِ خايف عليَّا؟..
نقرَ بأناملهِ على المكتبِ وأجابها بنبرةٍ هادئة:
-جدًا عندك شك؟  فتحت فاهها لتوبِّخهُ ولكنَّها توقَّفت عندما شعرت بنبرتهِ الحزينةِ ليتابعَ حديثه:
-سايبك براحتك علشان بعد قرارك مفيش رجوع للخلف، لو زعلانة من قعدتي عند رؤى عندي أسبابي، ولو مش واثقة فيَّا وفي حبُّي يبقى مالوش لازمة نكمِّل مع بعض، معاكي وقتك فكَّري كويس، وحطِّي في عقلك إنِّك في الأوَّل والآخر:
“ميرال راجح الشافعي في الحقيقة، زي ماأنا في الحقيقة يوسف جمال الشافعي،  واللي حوَّل حياتنا للجحيم دلوقتي هوَّ راجح الشافعي اللي هوَّ أبوكي يابنتِ عمِّي، أنا معاكي في أيِّ قرار وصدَّقيني مهما يكون قرارك هعذرك، لأنِّك مالكيش ذنب، ذنبك الوحيد إنِّك وقَّعتيني في شباك ميرال مرات إلياس وبس..
انسابت دموعها تضعُ أناملها على الهاتفِ تبتعدُ عنه؛ حتى لا يستمعَ إلى شهقاتها ولكن كيف لم يستمع وقلبهِ الذي ينبضُ إليها بجنون، همسَ بنبرتهِ الرخيمةِ اسمها:
-ميرال بلاش أشوفك ضعيفة، إنتِ قوية ويمكن إنتِ أقوى منِّي حاليًا..همست بشفتينِ مرتجفتين:
“هترجع إمتى لحضنِ مراتك ياإلياس”
توقَّفَ عمَّا يفعله، وهمساتها التي تسلَّلت إلى قلبه، ممَّا جعلهُ يرتجفُ لأوَّلِ مرَّةٍ بتلك الطريقة، ليشقَّ ثغرهِ بابتسامة، فقد فاضَ الشوقُ وطغى الوجدانُ؛ مما جعلهُ يردفُ بنبرةٍ هادئةٍ بعدما راقَ له حديثها:
-في أقرب وقت صدَّقيني، المهم تكوني مقتنعة بردِّك، ومترجعيش تندمي..حاوطت بطنها قائلة:
-ابنك بدأ يتحرَّك ياإلياس، وعايزة أروح للدكتور اطَّمن عليه، مش عايز تشوفه؟..
أظلمت عيناهُ بنيرانِ رغبتهِ بسحقها بين ضلوعهِ الآن، ممَّا جعلهُ يتوقَّفُ يجمعُ أشيائه:
-تمام بعدين نتكلِّم عندي شغل مهمّ دلوقتي..ابتلعت غصَّتها من برودِة ردِّه،  وأغمضت عينيها تعودُ برأسها إلى النافذة، أمَّا هو فقامَ بمهاتفةِ السائق:
-هتجيب المدام على المستشفى، وتأكَّد مفيش حدِّ بيراقبك من غير ماهيَّ تحس..
-تؤمر ياباشا…لم تشعر بشيئٍ وهي غارقةٌ بأحزانها لانقلابِ حياتها وتذكَّرت حديثهِ وحديثُ فريدة، تهمسُ لنفسها:
-معقول أكون بنتِ الراجل الواطي دا، لا أنا عجبني ميرال جمال الدين، قلبت صور هاتفها لتجدَ العديدَ من صورها في مراحلها العمرية، إلى أن توقَّفت على صورةِ زفافها وهو يحتضنُ خصرها وينظرُ لعينيها بعشق، مرَّرت أناملها على ملامحِ وجهه قائلة:
-الموضوع مش حبَّك بس اللي خلَّاني آخد القرار دا، الموضوع الحنان والأمان اللي حسِّيتهم معاك، رغم قسوتك بس جوَّاك طفل ياإلياس، بتحاول تقنعني إنِّي بنته وجوَّاك تتمنَّى رفضي له، رفعت رأسها ومازالت تحدِّثُ نفسها:
-هعرَّفك ياإلياس مين هيَّ ميرال السيوفي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!