شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

سحبت نفسًا وابتعدت عنه:
-أنا تايهة أوي ياإلياس، أوي، بس اللي متأكِّدة منُّه، مش هقدر أعيش بعيد عن ماما فريدة، وأخواتك، إزاي يعدِّي يوم من غير مااتجنِّن مع غادة وأشاكس إسلام..
صمتَت وطالعتهُ قائلة:
-إزاي هقدر أبعد عنَّك بعد الحبِّ اللي بينا..احتوى كفَّيها بين يديه، ثمَّ رفعهما يقبِّلهما:
-حاسس باللي إنتِ بتقوليه، وعاذرك أكيد، علشان كدا بقولك فكَّري كويس، إنتِ قبل ماتكوني مراتي، انت جزء من العيلة اللي اتربِّينا وكبرنا فيها..

أومأت وحاولت تغييرَ الحديث قائلة:
-طيب مش هتقوم نرجع ولَّا بيت الزفتة دي عاجبك، وبعدين تعالَ هنا، ليه جاي هنا، إنتَ مش كنت في البيت التاني، ولَّا تنطيط الستِّ رؤى عجبك..

نهضَ من مكانهِ يشيرُ إلى حجابها:
-اظبطي حجابك علشان حدِّ من الشباب يوصَّلك.
هبَّت من مكانها تصرخُ بوجهه:
-إنتَ إيه ياأخي أنا جيت لك وبقولك نرجع بيتنا، وبرضو حضرتك مصرّ تحرق دمِّي..
رمقها غاضبًا، وأشارَ بسبَّباته:
-اتجنِّنتي، صوتك عالي ليه، وأنا قولت عندي شغل لمَّا أخلَّصه هرجع، مش مُنتظر مراتي تقولي أعمل إيه..
دفعتهُ بغضبٍ ووضعت حجابها بعشوائيةٍ تبحثُ عن هاتفها وهي تلقيهِ ببعضِ الكلماتِ القاسية..

بالخارجِ قبل قليل،
بعد دخولِ ميرال، وإغلاقها البابَ خلفها، أمسكت رؤى هاتفها:
-عمُّو مصطفى الحقني ميرال عرفت إنِّ إلياس عندي، ودخلت وقفلت الباب أنا خايفة يعمِل فيها حاجة..
نهضَ من مكانهِ يشيرُ إلى أحدِ الضباط:
-ابعت دا للواء نشأت يابني، ثمَّ جمعَ أشيائهِ واتَّجهَ إلى سيارته:
-تمام يارؤى نصِّ ساعة وأكون عندك، أنا في ستة أكتوبر، قدَّامي شوية، بس متخافيش هوَّ مش هيئذيها، هوَّ عايز ياخد قرار في حياته، بلاش نضغط عليهم، شوية وأكون عندك.

فتحت ميرال البابَ وجدت مصطفى أمامها:
-عمُّو مصطفى فيه حاجة..بسطَ كفَّيهِ إليها:
-تعالي حبيبة عمُّو بتعملي إيه هنا، رفعت عينيها إلى رؤى وأجابته:
-كنت عند جوزي ولَّا مش من حقِّي، ذهبَ ببصرهِ للداخلِ متسائلًا:
-إلياس جوا؟..خطت متَّجهةً إلى السيارة:
-هيكون فين، الأستاذ عاجبه القعدة هنا.

دلفَ للداخلِ بعدما أشارَ للحرس:
-ورا المدام ، قابله إلياس على بابِ المنزل:
-بابا فيه حاجة؟!..
دفعهُ لداخلِ الغرفة،توقَّفَ يضعُ كفوفهِ بخصره:
-فيه إنِّي كنت مربِّي عيِّل كلِّ شوية أدوَّر عليه، أنا مبقتشِ هتكلِّم تاني، اللي مصبَّرني عليك إنَّك نزلت شغلك، استدارَ للمغادرة، ولكنَّهُ توقَّفَ مستديرًا:
-اسمع أنا مش هطبطب عليك، علشان لو طبطبت يبقى كنت بربِّي بنت، سواء رضيت ولَّا لأ ياله إنتَ إلياس ابنِ مصطفى السيوفي، أنا مكنتش خاطفك، إنتَ القدر كان رحيم بيك، وبدل ماتحمد ربِّنا وتشكره ياللي بتصلِّي ومؤمن بالقضاء والقدر، احمده إنَّك مطلعتش ابنِ شوارع أو بلطجي، أنا لقيتك على باب ملجأ غادة، يعني مش حرامية، هتفوق وتصلب نفسك يابنِ مصطفى ولَّا تمشي وتثبت للناس إنِّ مصطفى السيوفي قذر وحرامي وخطفك من أمَّك و أبوك زي مالزبالة فهِّمك..اقتربَ يغرزُ عينيهِ بعيني  إلياس:
-اسمعني كويس علشان وربِّ المشارق ياإلياس يابنِ السيوفي، وحُطّ تحتِ السيوفي دي مليون كلمة، لو مافوقتش من التوهان اللي إنتَ فيه دا، لآخد أمَّك وأغادر البلد ومش هتعرف مكانَّا، لأنِّي تعبت من عنادك، أنا مكنتش أعرف إنَّك ابنِ فريدة غير بعد كتب كتابك من ميرال، يعني مكنتش عارف أهلك، ولا فريدة كانت تعرف يابنِ مصطفى وخلِّيك كدا لحدِّ ما تروح تدفنها..لكمهُ بصدرهِ صارخًا به:
-فوق ياله دول عايزين ينتقموا من أمَّك عن طريقك ياغبي، واللي متعرفوش أنا زمان دمَّرت راجح من قبلِ ماأعرف إنَّك ابنِ فريدة، خرَّجته بفضيحة من وظيفته، ومش بس كدا خلِّيته على الحديدة، وكلِّ أملاك أبوك حتى بيته أنا اشتريته وأجَّرته للناس هناك، علشان قهرة أمَّك وهيَّ كلِّ يوم تخترف باسمِ ولادها، أمَّك كانت بتقوم تتفزِع من النوم على اللي كان بيعمله فيها،
سنة وإحنا عايشين مع بعض زي الأخوات وأكيد فاهم كلامي ياحضرةِ الظابط، كانت بتترعب منِّي كلِّ ماأقرَّبلها، وتصرخ من عمايل الحيوان فيها، إيه أكمِّل ولَّا كفاية كدا..
تفوق وتدوَّر على أخوك ولَّا تهرب علشان هوَّ يعرف يلعب..
حاوطَ ذراعيهِ يضغطُ بقوَّةٍ عليهما، وهتفَ من بينِ أسنانه:
-إلياس مصطفى السيوفي، طول ماإنتَ  كدا محدِّش هيقدر يكسرَك، أمَّا هتَّاطي  للموج هيغرَّقك يابنِ مصطفى..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!