شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
-تراجعَ يهزُّ رأسهِ ولم يستطع مقاومةِ طوفانِ العبراتِ التي كانت كالنيرانِ تحرقُ داخلهِ قبل وجنتيه..أزالها بعنفٍ كارهًا ضعفهِ بتلك الحالة..دفعَ إسلام الذي توقَّفَ على بابِ الغرفةِ ينظرُ إليه بألمٍ يشطرُ قلبه، ثمَّ تحرَّكَ للخارجِ يأكلُ بخطاويه الأرض…وكأنَّ أقدامهِ زلزالٌ لتنشقَّ له الأرضَ بسببِ قوَّةِ إعصارِ غضبه..مرَّت دقائقٌ من الصمتِ المميتِ سوى من شهقاتِ فريدة، طالعتهم ميرال بنظراتٍ ضائعةٍ جاهلةٍ لتتساءلَ بتقطُّع:
-إيه اللي حصل، هوَّ إلياس ماله، وإيه الكلام اللي بيقوله دا أنا مش فاهمة حاجة..
-إلياس طلع ابنِ ماما فريدة ياميرال، مش شقيقي..
غمغمت بعقلٍ ينكرُ حماقةَ ماتفوَّهَ به إسلام:
-إلياس مين ابنِ ماما فريدة، إلياس جوزي، قالتها وهي تشيرُ على نفسها بحالةٍ من التشتُّتِ يعني أنا متجوِّزة أخويا!..شهقةٌ أخرجتها تضعُ كفَّيها على أحشائها..
-يانهار إسود، أنا متجوِّزة أخويا..اقتربَ منها إسلام بعدما شعرَ بضياعها قائلًا بنبرةٍ هادئة:
-ميرال ممكن تهدي متنسيش إنِّك حامل، إلياس بس اللي ابنِ ماما فريدة وإنتِ بنتِ عمُّه..
طافت بعينيها على مصطفى وفريدة تشيرُ إلى مصطفى:
-إسلام بيقول إيه، هوَّ اتجنِّن ولَّا إيه؟!..
اقتربَ مصطفى منها وحاوطَ أكتافها:
-حبيبتي تعالي معايا، هفهِّمك كلِّ حاجة..تركت يديهِ واقتربت من فريدة التي مازالت واقفةٌ بجسدٍ شاحب، وعينيها على المكانِ الذي خرج منه..
-ماما، إيه اللي حصل وليه إلياس بيقول الكلام دا؟..
شهقةٌ خرجت ملتاعةً من أعماقِ روحها بكمِّ الألمِ الذي تشعرُ به،
ثمَّ فتحت ذراعيها إليها تهزُّ رأسها لتحتضنها، اقتربت تلقي نفسها بأحضانها، لتأخذها وتتحرَّكُ بها على فراشها، ذهبت ببصرها لقميصِ إلياس الملقى على السرير، لتجذبهُ وتستنشقهُ بدموعٍ تنسابُ كالمطر، ثمَّ احتضنتهُ تبكي بصوتٍ مرتفع، ضمَّها مصطفى إلى أحضانه:
-فريدة ممكن تهدي علشان ضغطك، إحنا كنَّا متوقعين رد زي دا..
انحنت بجسدها تضمُّ ميرال التي بكت قائلة:
-أنتوا بتخوِّفوني ليه، هوَّ إيه اللي حصل..احتضنت وجهها بين راحتيها:
-ميرو قلبي عايزة أقولِّك على حاجة بس مش عايزاكي تقاطعيني، وكمان سامحيني واعذريني..
أومأت لها مع دموعها التي لم تستطع إيقافها..قصَّت لها فريدة كلَّ ماصار منذ زواجها من راجح الى أن تزوَّجت من مصطفى..دقيقة اثنتان ثلاثة تردِّدُ بذهول:
-أنا مش بنتك، وإلياس..إلياس يكون ابنك، إيه الحكاية الهبلة دي، أكيد أنتوا مجانين، وسَّعوا كدا..قالتها ونهضت منتفضةً فوق الفراش تردِّدُ كالذي أصابها الجنون:
-قال إلياس ابنها وأنا لا، إلياس!!طب إزاي، أخرجت ضحكةً ساخرةً تصفِّقُ بيديها:
-فيلم هندي..أكيد ماما عايزة تبقى مؤلِّفة، لا بس تتعلِّم على وجع قلوبنا، توقَّفت عن الحديثِ فجأةً وكأنَّها استوعبت ماقصَّتهُ فريدة، لتستديرَ إليها:
-إنتِ عارفة أنتو عملتوا فينا إيه..
توقَّفَ مصطفى واتَّجهَ إليها:
-حبيبتي ماهي وضَّحت لك ليه عملت كدا..
وضَّحتلي!! قالتها بنبرةٍ اعتراضيةٍ تهزُّ كتفها قائلة:
-توضيح إيه دا، طيِّب قولوا ازاي أستوعب اللي حصل،،ثارت غاضبة
-أكيد بتهزروا، لا لا دا مش هزار، دا جنان، تأوهت بصوت مرتفع بعدما تذكرت حالته منذ ايام، وحديث راجح، شعرت بنار سوداء تحرق حياتها
-أنا بنت الراجل دا، بنت الراجل اللي بيكره جوزي، يعني إلياس وراجح وأنا قرايب، بس انا كدا فهمت حالة إلياس ياحبيبي دا هيتجنِّن، دلوقتي عرفت ليه بقاله فترة مش طبيعي..
تنهَّدت بمرارٍ تهزُّ رأسها رافضةً ماتستمعُ إليه،
-لا أنا مش عايزة، انا عايزة ميرال جمال، مش عايزة الحياة التانية حتى لو ماليش وجود، عجباني أيوة عجباني، لا حياتي فين، انا بنت عدو جوزي، يعني كدا حياتنا انهارت، لا لا ..ظلت تصرخ بها إلى أن فقدت وعيها ولا تعلم كيف سيواجهون تلك العاصفة..