شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

عندَ إلياس بعدَ فترةٍ من متابعةِ عمله، استندَ على مكتبهِ يحاوطُ رأسهِ بكفَّيه، وذهبً شاردًا بحديثِ راجح، نهضَ من مكانهِ يجمعُ أشيائهِ وغادرَ المكتبَ وهو يهاتفُ إسلام:
-إسلام إنتَ فين؟.
كان متوقِّفًا أمامَ كليَّتهِ بانتظارِ أختهِ فأردفَ مجيبًا.

-مروَّح منتظر غادة فيه حاجة..
-أه تعال ليَّ على المستشفى عايزك ضروري..
-مستشفى ليه إيه اللي حصل إنتَ تعبان..قالها سريعًا فأوقفهُ إلياس:
-لا ياحبيبي مفيش حاجة، Check عادي بس حاسس بدوخة وحبِّيت أطمِّن، خوفت مقدرشِ أرجع بالعربية..
-تمام هوصَّل غادة وأكون عندك..
-متعرَّفشِ حد وخصوصًا بابا علشان ميقلقشِ على الفاضي..
تمام حبيبي إدِّيني نص ساعة وأكون عندك إن شاءالله..

بعدَ فترةٍ وصلَ إليه وجدهُ جالسًا بانتظاره، خطى إلى جلوسه:
-إنتَ كويس ياأبيه..أومأ مبتسمًا، ثمَّ أشارَ إلى الممرضة:
-حجزتلَك إنتَ كمان علشان عارف إنَّك مهمل، أهو يا سيدي نطمِّن مع بعض..جلس مقهقهًا:
-ليه بتحسِّسني إنَّك ماما فريدة كلِّ ماتشوفني، يابني خاف على نفسك وبطَّل إهمال، فيه واحد بيلبس نص كُم في الشتا..
رسمَ ابتسامةً حزينةً يربتُ على كتفه:
-علشان بتحبَّك أكيد مش أنا اللي هقولَّك بتحبَّك أدِّ إيه..سحبت الممرضة عيِّنةً من الدماء، فرمقها إلياس بنظرةٍ علمت محتواها، ثمَّ اتَّجهت إلى الداخل..
نهضَ من مكانهِ يبسطُ كفِّه إليه:
-إيه مش هنمشي ولَّا عجبتك المستشفى، أنا اللي تعبان على فكرة..
نهضَ متحرِّكًا بجوارهِ لبعضِ الخطواتِ ثمَّ توقَّف:
-هوَّ إنتَ جايبني هنا ليه، علشان أعمل تحليل ولَّا إيه بالظبط!..
حاوطَ أكتافهِ وتحرَّكَ بجوارهِ وبدأ يقصُّ عليهِ مختلفَ الأحاديثِ حتى يُلهيهِ عمَّا فعل، إلى أن توقَّفَ قائلًا:
-ليَّا صديق أخوه تعب إمبارح واكتشفوا أنُّه مصاب بلوكيميا، من وقتها خوفت عليك وعلشان كدا سحبتك لهنا أطمِّن عليك، وبكرة كمان هجيب غادة بس أوعدني محدِّش يعرف حاجة، إنتَ عارف بابا وماما فريدة ممكن دماغهم تودِّي وتجيب..
كان ينظرُ إليهِ بنظراتِ اعجابٍ يحدِّثُ نفسه:
-كيف أنعمَ اللهُ عليهِ بأخٍ مثله، خرجَ من حديثهِ لنفسهِ على صوته:
-هبات في بيتي، عرَّفهم في البيت، وزي ماقولتلَك هعتمد على راجل..

أومأ مبتسمًا ثمَّ أجابه:
-وأنا أوعدك مستحيل أقول حاجة إنتَ طلبتها مني..ربتَ على كتفه:
-بكرة عليك تعمل مع غادة كدا، علشان بضعف قدَّامها وممكن تعيَّطني، فإنتَ راجل ولازم تتصرَّف علشان لو جه وقت أنا مش موجود فيه تلاقيك حماها وسندها..
دنا منه يطالعهُ بذهولٍ متمتمًا بنبرةٍ اعتراضية:
-أوعى تقول كدا تاني، إنتَ مش أخونا بس، إنتَ أبونا كمان ربِّنا ما يحرمنا منَّك ودايمًا تكون سندنا..
ارتدى نظارتهِ مربتًا على كتفه:
-ولا يحرمني منَّك ياحبيبي..ياله امشي زمان ميرال قلقانة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!