شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
بعد قليلٍ فتحت عينيها تتأوَّهُ وهي تضعُ كفَّها على بطنها، تتمتم:
-ابني، ابني نزل ياخالو، ابني نزل صح؟..
مسَّدَ على خصلاتها:
-ربنا يعوَّض عليكي يابنتي، المهم تكوني كويسة، أطبقت على جفنيها عندما شعرت بأنينٍ يتسرَّبُ لأعضائها بالكامل، فتحَ البابَ ودلفَ بهدوئهِ المعهود، جذبَ المقعدَ وجلسَ ونظراتهِ ترسمها، التفتت إلى الجانبِ الآخرِ قائلة:
انا عايزة أمشي من هنا، هروح أقعد عند صاحبتي لحدِّ الامتحانات، ولو سمحت ياخالو مش عايزة اعتراض.
نهضَ من مكانهِ دون حديث، يومئُ لوالده، ثمَّ تحرَّكَ للخارج..
بعد عدَّةِ ساعات، وصلت السيارةُ أمام منزلِ رؤى، ترجَّلت بمساعدةِ زين، توقَّفت بين ذراعيه:
-سامحني ياخالو، لازم أبعد عن كلِّ حاجة، عايزة أبني إيلين اللي ابنك دمَّرها..
احتضنَ وجهها وقبَّلَ جبينها قائلًا:
-أسبوع واحد يابنتِ محمود، تغيَّري فيه مودك وهرجعلك وأخدم غصبِ عنِّك، ومش عايز كلمة لا دي، أنا مضطَّر أوافق علشان مسافر مع عمُّو مالك هيعمل عملية، ولازم أكون موجود معاه، أرجع ياإيلين وألاقي إيلين بنتِ أختي اللي محدِّش يقدر يكسرها، أنا خليت آدم يرجَّعك..جحظت عيناها وفتحت فاهها للاعتراض..
-مش عايز كلمة واحدة، مش هستنَّى لمَّا سهام ومحمود يدمَّروكي، اعتبريه مش متجوِّزك، كأنِّك حرَّة ومش هيقرَّب منِّك ودا حفاظًا عليكي يابنتِ أختي، لحدِّ ماتخلَّصي السنة دي وتسافري لأختك وأخوكي، كدا متفقين، أشارَ على منزلِ رؤى التي تقفُ تنتظرها وأردف:
-ادخلي ياله وهكلِّمك لمَّا أوصّل لرحيل..
تراجعت خطوةً للخلفِ وهتفت بنبرةٍ اعتراضية:
-وأنا مش موافقة، نار مرات أبويا ولاجنة ابنك.
-وأنا بقول ادخلي ياإيلين، إنتِ لسة خارجة من المستشفى مش عايز أزعَّلك منِّي، قالها و اتَّجهَ إلى سيارته، ثمَّ توقَّفَ وسألها:
-كنتي تعرفي إن رحيل اتجوِّزت؟..
قطبت جبينها متسائلة بذهول:
-هيَّ اتجوِّزت، إمتى، وإزاي؟!..
أشارَ إليها بالدخول..
-طيب ادخلي علشان ماتوقعيش، خطت إليه
-ابنك يطلقني دون رجوع، ضحكت عليا ياخالو
-ادخلي يابنت محمود، متخلنيش أفقد أعصابي ..قالها واستقل السيارة
بعد أسبوع:
خرجت من عملها واستقلَّت سيارتها وهي تهاتفه:
-أنا خلَّصت شغل الجريدة، بس عندي مقابلة شغل تانية، وأتمنَّى تلمِّ حرسك عنِّي، أنا بتخنق.
كان واقفًا أمام النافذة يرتشفُ قهوتهِ وينظرُ للمارةِ بالشارع، ظلَّ صامتًا إلى أن أنهت حديثها:
-مينفعشِ ياميرال، مقدرشِ أأمِّن لراجح، معرفشِ بيرتِّب لإيه..سكوته مش مطمِّني..
تنهَّدت بصوتٍ عالٍ ثمَّ زفرت بغضبٍ حتى استمعَ إلى صوتِ أنفاسها، أردفَ بملامحٍ جامدة:
-مش عايز دلع وكلام كتير، خلَّصي شغلك وعربية الحراسة معاكي وإياكي تحاولي تعملي حاجة تانية..
انا مش موافقة على الخنقة دي، متخلنيش اهرب منك، ومتعرفش مكاني، عايزة اتنفس زي الناس الطبيعية
-ميرال كلمة كمان وهقلب عليكي واقولك بلاها شغل خالص