شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

أطالَ النظرَ بعينيهِ إلى أرسلان كالجندي الذي فقدَ وطنهِ وسُحبت قواهُ أمامَ العدو..
-إلياس فوق، عامل في نفسك كدا ليه!!
إلياس ..تتردَّدُ بداخلِ أذنهِ حتى شعرَ وكأنَّهُ صاعقة من السماء كصوت رعدٍ أصابهُ بالصمم، فأشعلَ النيرانُ الموصدة مرَّةً أخرى ليقفَ من مكانهِ وجسدهِ يأبى الثباتَ ليهوى مرَّةً أخرى..دقائقَ مرَّت عليهِ وهو فاقدُ الإحساس والشعورِ كالذي فارقت الروح جسده..توقَّفَ مذهولًا لما أصابه، اقتربَ يساعدهُ ولكنَّهُ دفعهُ بعيدًا عنهُ وزمجرَ بعنف:
-إياك تقرَّب منِّي ابعد عنِّي..لم يهتم لصراخهِ وحالتهِ المتدهورة، فاتَّجهَ مكتِّفًا ذراعهِ بقوَّة:
-اهدى معرفشِ إيه اللي حصل، ياله علشان الكلّ مشغول باله عليك..
طالعهُ بأعينٍ متسائلةٍ يتمتمُ بتقطُّع:
-الكل بيسأل عليَّا، مين أوعى تقولِّي مصطفى باشا السيوفي..
هنا ظنَّ أنَّ هناكَ خلافٌ بينهِ وبين والده، سحبهُ إلى سيارتهِ واتَّجهَ يقودها مع رنينِ هاتفه..تحرَّكَ إلى السيارةِ ليلتقطَ الهاتف، ولكن وقعت عيناهُ على ذاك الظرف، والأوراقُ المتناثرةُ بالسيارة، بسطَ كفِّهِ ليلتقطهُ ولكن ارتفعَ رنينُ هاتفِ إلياس مرَّةً أخرى..
-أيوة مدام ميرال، إلياس معايا وزي ماقولت لحضرتِك كان في مكان مفهوش شبكة، شوية ويرجع على البيت..قالها وأغلقَ الهاتف..

بعد فترةٍ وصلَ إلى فيلا السيوفي، استدارَ يساعدهُ بالنزول..كانت تنتظرهُ بشرفةِ غرفتها، ارتدت وشاحًا ثقيلًا وهرولت إليهِ بعدما وجدت سيارة أرسلان تدلف من البوابة الرئيسية ، ترجل يساعده..فتحت البابَ تنظرُ إليهِ بصدمة، وزَّعت نظرها بينهُ وبين إلياس:
-إيه اللي حصل؟!. سلَّط َعينيهِ على ميرال وكأنَّ صوتها أعادهُ لأرضِ الواقعِ ليبتعدَ عن أرسلان يشيرُ بيده:
-أنا كويس خلاص، شكرًا، قالها وخطا للداخلِ يستندُ على الجدار، كان يتابعهُ بأعينٍ حزينة، نغزهُ قلبهِ بشدَّةٍ عليه، تمنَّى لو يضمُّهُ ويهوِّنَ عليه، سحبَ بصرهِ من متابعتهِ عندما تحدَّثت ميرال:
-شكرًا لحضرتك، وآسفة إنِّي أزعجتك، بس هوَّ قالِّي هيعدِّي عليك وهتروحوا مشوار، الكلام دا من حداشر الصبح والساعة دلوقتي عدِّت واحدة بالليل..

هزَّ رأسهِ متفهِّمًا وحاولَ أن يهدئَ من روعها:
-هوَّ فعلًا كان معايا بس بعدها معرفشِ راح فين، هسيبك علشان الوقت متأخَّر وبكرة هطمِّن عليه..
أومأت لهُ فتحرَّكَ مغادرًا إلى سيارته، أمَّا هي فهرولت صاعدةً إليه..وجدتهُ واقفًا على بابِ الغرفة ينظر حوله بضياع
-إلياس!! استدارَ برأسهِ ينظرُ إليها لعدَّةِ لحظاتٍ إلى أن اقتربت منهُ تعانقُ ذراعه:
-كدا موِّتني خوف عليك، ينفع كدا تقلقني، طيِّب أنا دلوقتي لازم أعاقبك..
دفعَ البابَ وتحرَّكَ إلى الداخل، ألقى نفسهِ فوق الفراشِ ينامُ على ظهرهِ نصفهِ فوق الفراشِ وساقيهِ على الأرض.،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!