شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

توسَّعت عيناها باتساعِ مابين السماواتِ والأرض، غمزَ لها يشيرُ إلى الباب:
– اركبي حبيبتي ربِّنا يهديكي، وبلاش كلامك العبيط بتاع أشعار الجاهلية، هموت من غيرك ياعنترة..
-كلماتهِ كفيلةٌ لتحطيمِ فكِّه، ليصمتَ عن الحديث، سبَّتهُ بسرِّها واستقلَّت السيارةَ بصمت، داخلها نارٌ تريدُ أن تصفعهُ على فمهِ الذي يبتسمُ به.

بعدَ عدَّةِ ساعات:
جلسَ على طاولةٍ دائريةٍ يتناقشونَ في قضيَّتهم الهامة، التي تمسُّ أمنَ البلد، وقامَ بوضعِ خطَّةٍ للهجومِ عليهم دون خسائرَ من أرواحهم، خرجَ الجميعُ وظلَّ هو جالسًا، لايعلمُ أيُّ جرمٍ ارتكبهُ ليبتليهُ بشخصٍ مثل راجح، فبعدَ حديثِ أرسلان إليه، يبدو أنَّهُ متورِّطًا مع القضايا التي يشاركها الجماعات الإرهابية..
دلفَ المسؤولُ عن مكتبهِ ووضعَ كارت أمامه:
-دا عايز يقابل حضرتك ياباشا..
رفعهُ بين أناملهِ وابتسمَ بسخريةٍ يشيرُ إلى الرجل:
-دخَّله المكتب أنا جاي وراك، بعد قليلٍ دلفَ إليه، توقَّفَ راجح على دخوله:
-أهلًا ابنِ أخويا..ثنى أكمامهِ وجلس مجيبًا عليهِ بنبرةٍ باردة:
-مش أهلًا ولا سهلًا، عايز إيه ياراجح، اللي بدَّور عليه مش هنا، استندَ راجح على المكتبِ مقتربًا منه:
-إلياس ياسيوفي، أنا ممكن أودِّيك في داهية، إنتَ وأمَّك.
حرَّكَ رقبتهِ يمينًا ويسارًا، محاولًا السيطرةَ على غضبه:
-لو غلطت مش هرحمك، أقف عوج واتكلِّم عدل، متنساش نفسك.. ثار راجح ونفرت عروقه مرددًا بنبرة استيائية:
-بتكلِّم عمَّك ياله نسيت نفسك، نصبَ عودهِ وتوقَّفَ مستديرًا:
-يالا دي تقولها لابنك، مش لإلياس السيوفي، جذبَ سجائرهِ مستندًا على مكتبهِ وعينيهِ تحاصرُ جلوسَ راجح:
-جاي وعايز إيه ياراجح؟..
-بنتي..ارتفعت ضحكاتُ إلياس:
-هيَّ بنتك عندنا في قض..ية ولَّا إيه؟.،
-إلياس ..قالها من بين أسنانه، أمالَ بجسدهِ يردفُ بخفوت:
-إلياس باشا ياراجح متنساش نفسك، ولو أنا رضيت إنَّك تقعد فدا كرم أخلاقي اللي اتعلِّمته من أبويا ومراته اللي حضرتك بتقول عليها أمِّي، يعني أنا المفروض أوزَّع فلوسي كلَّها لله إنِّي اتربيت على أيديهم مش على إيدين راجل واطي.. هب من مكانه، يرمقه بنظرات نارية وتمتم بنبرة حادة:
-اتجنِّنت يالا، إزاي تكلِّمني كدا، دا أنا أودِّيك ورا الشمس..
استدارَ لمقعدهِ وأردفَ بنبرةٍ محذِّرةٍ وهو يشيرُ بسبَّباته:
-صوتك ولسانك هقصُّه متنساش نفسك، جلسَ على مقعدهِ وتراجعَ بجسده:
-روح دوَّر على بنتك بعيد عنِّنا، مش ناقص صداع..قالها وهو يلوِّحُ بكفِّه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!