شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter

بعد قليلٍ وصلت السيارةُ إلى المشفى، ترجَّلت تنظرُ حولها، ثمَّ رفعت عينيها إلى السائق:
-إنتَ جايبني هنا ليه؟..تراجعَ بالسيارةِ مع وصوله، يحاوطُ أكتافها، استدارت مفزوعة، تضعُ كفَّها على صدرها:
-خضِّتني، فكَّرتك حدِّ تاني، ضمَّها لأحضانه، يدفثُ وجههِ بحجابها يستنشقُ رائحتها بولها، مردِّدًا بنبرتهِ المبحوحة:
-مراتي وابني وحشوني، بلاش أطَّمن عليهم..
تسابقت أنفاسها مع دقَّاتِ قلبها الهادرةِ من أنفاسهِ الحارَّةِ التي تضربُ عنقها رغم ارتدائها الحجاب، ارتجفَ جسدها على إثرها لتهمسَ بتقطُّع:
-إلياس بتعمل إيه؟..اعتدلَ محمحمًا، لأوَّلِ مرَّةٍ يضعفُ بتلك الطريقة، أمسكها من رسغها بعدما ارتدى نظَّارتهِ وتحرَّكَ للداخل، وكلهِ لهفةٍ واشتياقٍ أن يطمأنَّ عليهما، كانت تحتضنهُ بنظراتها، كيف يتقلَّبُ بتلك الطريقة، خربشَ الشكُّ جدرانَ قلبها من حركاتهِ الغيرِ معهودة لتتوقَّفَ أمامه:
-ممكن أعرف إنتَ ناوي على ايه، ماهو ماتجنِّنيش، ازاي هاجرني ودلوقتي ملهوف علينا بالشكلِ دا؟!..
راقَ له غضبها فالتمعت عيناهُ بابتسامة:
-مش قولتي وحشت ابني، كان لازم آجي أشوفه، إيه مش عايزة أشوف ابني، قالها وهو يحاوطُ أحشاءها بكفِّه..
جزَّت على أسنانها تتلفَّتُ حولها:
-تقوم تجبنا الساعة حداشر علشان تشوفه، مش متعوِّدة أروح لدكاترة الصبح..
-ليه همَّا الدكاترة الصبح بيكونوا أغبيا، وبالليل بيكونوا ولاد ناس، امشي مش عايز غباء..

بفيلَّا السيوفي:
وصلت رانيا إلى الفيلا، أوقفها الحرس:
-ممنوع يافندم، خلعت نظارتها قائلة:
-قول لمدام فريدة رانيا الشافعي بنتِ عمِّك عايزة تشوفك.

بعد قليلٍ دلفت إلى الداخل، تطوفُ بعينيها على المكان، نزلت فريدة بأناقتها، من يراها يظنُّ أنَّها ابنةُ الخمسةَ وعشرونَ عامًا، رغم مرضها، وصلت إلى وقوفها:
-أهلًا يارانيا، التفت تطالعها بنظرةٍ شامتة، ثمّّ دنت إليها:
-إزيك يابنتِ عمي، تراجعت فريدة تجلسُ على المقعدِ تضعُ ساقًا فوق الأخرى..
-جاية ليه يارانيا، عايزة إيه؟..
جلست بمقابلتها وفعلت مثلها، تنظرُ إلى مقلتيها:
-جاية أشوف بنتي يافريدة، وبارك لك على ولادك، إيه مش من حقِّي، تراجعت فريدة بجسدها وتقابلت نظراتُ الحربَ بينهما:
-بنتك..قالتها متهكِّمة رغم ارتعاشةِ قلبها..ثمَّ رمقتها بسخريةٍ وأجابتها بثقة:
-بنتك مين يارانيا، أنا مش حرامية سرقت بنتك، ولو مش مصدَّقة قومي دوَّري عليها، أما عن اولادي مالكيش دخل مباركتك مش مقبولة
ألقت كلماتها التي أشعلت صدرَ رانيا، فهبَّت من مكانِها واقتربت من مقعدِها:
-بنتي هاخدها يافريدة، وهترجعي زي ماكنتي مالكيش ضهر، فرحانة فيكي
ابنك سابك ومش مصدَّقك، وبنتي بكرة تعرف أدِّ إيه إنِّك قذرة حقيرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!