شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
يومٌ آخر محمَّلٌ بالأحزانِ التي شطرت القلوب، نهضت من نومها باكيةً بصوتٍ مرتفع، لقد اشتاقت إليهِ حدَّ الجنون، اشتاقت إلى ضحكاتهِ إلى همساتهِ حتى إلى صوتهِ البارد..
نهضت بعدما شعرت بالحزنِ فكلَّما تذكَّرت حالتهِ تشعرُ بآلامٍ تفوقُ قدرتها، نهضت متسلِّلةً وقامت بتبديلِ ثيابها لمنامةٍ سوداءَ اللون، ثمَّ جذبت روبها وارتدته، بعدما أنهت زينتها، وتحرَّكت للخارجِ متَّجهةً إلى غرفته، بعدما قامَ بتبديلِ الغرف ..فتحت البابَ بهدوء، وتحرَّكت بحذرٍ حيث كان الظلامُ يحاوطُ الغرفة سوى من انعكاسِ ضوءِ القمرِ المتسلِّلِ من النافذة، تحرَّكت تجذبُ ستائرَ النافذةِ وعينيها على نومهِ المستكين، ذهبَ بصرها لتلك الأدويةِ التي توضعُ على الكومودينو، رفعتهُ تقرأُ ماعليه، أصابها الألمَ أضعافًا مضاعفةً على حالتهِ التي وصلَ إليها ..قامت بنزعِ روبها وتمدَّدت بجوارهِ تندثرُ داخلَ أحضانه، شعرَ بها ولكنَّ ثقلَ رأسهِ جعلهُ لم يحرِّك ساكنًا، مرَّرت أناملها على وجههِ تهمسُ له:
-دقنك طولت ياإلياس، رغم مبحبَّهاش كدا بس بكلتا الأحوال بحبَّك بكلِّ حالاتك..
فتحَ عينيهِ بتملُّلٍ وكأنَّها تراودُ أحلامه، شعرَ بملمسِ أناملها على وجههِ ابتسمَ قائلًا:
-أكيد مش بحلم صح..دفنت نفسها بأحضانهِ وأردفت بخفوت:
-لا مش حلم أنا هنا..أغمضَ عينيهِ مرَّةً أخرى مبتسمًا، رفعت رأسها تهمسُ اسمه:
-عايزة أقولَّك خبر حلو، بس لازم تفوق مستحيل أقولَّك وإنتَ كدا..
رفع ذراعيهِ يشدِّدُ على احتضانها:
-مفيش أجمل من إنِّك تكوني جوَّا حضني..لمعت عيناها بالسعادةِ من كلماتهِ حتى فرَّت دمعةٌ بطرفِ جفنيها رغمًا عنها لتصلَ لشهقة، فتحَ عينيهِ ولكنَّه غير مسيطرًا على حالته، دنا برأسهِ من وجهها:
-أنا كويس، المهم إنِّك كويسة..
لمست وجنتيهِ واحتضنت عينيه:
-حبيبي أنا هجبلك ولد، عرفت نوع الجنين، ربِّنا بيعوَّض أهو، شوفت حب يربُط على قلبك فرزقك بمولود، قالتها وهي تضعُ كفَّيهِ على أحشائها:
-هنا فيه قطعة منَّك..نظراتٌ فقط يطالعها بارتفاعِ أنفاسه، حتى شعرَ بقبضةٍ تعتصرُ فؤادهِ ليعتدلَ على فراشهِ بجسدٍ مترنِّح:
-مش عايزه، الحمل دا لازم ينزل..قالها وتوقَّفَ كالمخمورِ يترنَّحُ يردِّد:
“لا مش هقدر أكون أب، لازم ينزل”