شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
أمَّا بقى اللي في الجنبِ دا، جبن منزوعةِ الدسم وعملت لك سلطة كمان، وشوية خُضار بدون سمن وزيوت، ولحمه مشوية، عارفة إنِّك بتحبِّي الأكل الصحِّي..
اتَّجهت تجذبُ المقعدَ وجلست تنظرُ إلى البطةِ مبتسمةً كالطفلة:
-بطة يعني إيه، قصدك فرخة..قهقهت تضربُ كفَّيها ببعضهما بخروجِ يزن، أشارت إليه:
-تعالَ شوف مراتك بتقول إيه، بتقول يعني ايه بط..
ردَّدَ بينهِ وبين نفسه:
-مراتي، وكأنَّهُ نسيَ ما تعنيهِ الكلمة، خطا إليهما وعيناهُ تحاصرُ جلوسها، نقيةٌ مثلَ المياه، لامعةٌ مثل الذهب، بريئةٌ مثل الطفلة، تقابلت نظراتهما للحظاتٍ ممَّا تورَّدت وجنتيها تسحبُ عينيها عن ملتقى عينيه، انسدلت خصلاتها الناعمةِ حول وجهها، لتغطِّى عينيها الساحرة، حمحمَ وجلسَ على رأسِ الطاولةِ الصغيرة، ورغم صغرها إلَّا أنَّها تشعرهُ بأنَّهُ ملكٌ لتلك العائلة، بحثَ بعينيهِ عن أخيهِ الأصغر ثمَّ تساءل:
-فين معاذ، مش هياكل؟..
سحبت إيمان المقعدَ قائلة:
-جه من الدرسِ ونام، جسمه كان سُخن، إديتله خافض وغطِّيته ونام..
هبَّ فزعًا من مكانه:
-اتجنِّنتي إزاي مش تعرَّفيني، قالها وتحرَّكَ سريعًا إلى غرفته، دفعَ البابَ ودلفَ إليه ينظرُ إلى نومهِ الهادئ، يتلمَّسُ وجههِ كالأبِ الذي يفحصُ طفله..وصلت إليه تربتُ على ظهره:
-دور برد عادي ياحبيبي متخافش، هوَّ أصلًا كان مرهَق، صحي بدري وراجعنا مع بعض قبلِ الامتحان، وطبيعي أنُّه عايز ينام..
استدارَ إليها يطالُعها بعتاب، ويشعرُ بتأنيبِ الضميرِ قائلًا:
-يعني كان عنده امتحان ومتعرَّفنيش ياإيمان، للدرجة دي مابقاش ليَّا أهمية..
احتضنتهُ تهزُّ رأسها بالنفي:
-أبدًا ياحبيبي والله، أنا شوفتك مشغول محبتشِ أضغط عليك، وبعدين هوَّ كان عنده إنجليزي وهوَّ شاطر فيه ماشاءالله متعبنيش..
احتوى وجهها بين راحتيه:
-بعد كدا إياكي تفصليني عن حياتكم، حتى لو كان فوق دماغي همومُ الدنيا.. أنتوا عندي أهمِّ من أيِّ حاجة..
كانت تقفُ على بابِ الغرفة، انسابت دموعها من مشهدهما، تمنَّت لو لها أخًا لحماها من غدرِ الزمن، آه وألفِ آه عن بنتٍ بدونِ سند، فالأخ السند هو القوة..
فإذا سألوكَ عن النقاءِ قل هو قلب أخت، واذا سألوكَ عن الأمانِ قل هو عطفُ أخ.
وكما قال أحدُ الشعراء:
أخاك أخاك إنَّ من لا أخًا له كساعٍ إلى الهيجا بغيرِ سلا..ح..