شظايا قلوب محترقه من اافصل السادس عشر الى التاسع عشر | Romantic Story Chapter
“اللهم انك عفوا كريم تحب العفو فاعف عنا”
لقد بَكيتُ كثيرًا ، أكثرَ مِمَّا يجبُ ، أكثر مِن كميةِ الدموع المُخصصة لِحياتي .
دقيقةٌ واحدةٌ استغرقها راجح في تشتُّته، ليقتربَ أكثر ويحتضنه، متمتمًا بنبرةٍ خبيثةٍ كالحرباء:
-ابني حبيبي من ريحة أخويا الغالي..
أحسَّ بالأرضِ تدورُ به وكأنَّهُ تلقَّى ضربةً قويةً بعصا غليظة، وكأنَّ الأرضَ تبدَّلت غيرَ الأرض، والزمان غير الزمان، هل هو بإحدى كوابيسه، أم هذا الشيطان يتلاعبُ به..
ابتعدَ عنهُ كالملدوغ، ورفع عينيهِ التي تحوَّلت إلى لهيبٍ من قاعِ جهنم، وهو يردفُ من بين أسنانهِ بنبرةٍ مشمئزَّة:
-هعمل نفسي مسمعتش حاجة، وأقسم بربِّ العزة لو حاولت تستفزِّني لأفرَّغ سلا..حي في راسك، تاريخك الو..سخ كلُّه عندي، وعارف كلِّ بلاويك، دنا إلياس بخطوةٍ منهُ وحدجهُ بنظرةٍ يريد أن يحرقهُ ويحوِّلهُ إلى شظايا محترقة؛ وبلحظةٍ أطبقَ على عنقهِ يهمسُ بفحيح:
-هتقرَّب منِّي ومن مراتي هدفنك حي، ألعابك القذرة دي تلعب بيها بعيد عن محيط إلياس السيوفي..اقتربَ منهما البودي جاردات ووجَّهوا السلا..ح على رأس إلياس، لم يكترث إليهم وظلَّ يضغطُ عليهِ وعينيهِ تطلقُ نظراتٍ نارية، لم يتذكَّر سوى حديثهِ الذي ألقاهُ كالسمِّ الذي سرى ببدنه، دفعَ رجلا إلياس ووضعَ السلا..حَ برأسه، مما جعلها تترجَّلُ من السيارةِ تهرولُ إليهِ وتدفعُ الرجلَ بعيدًا عنه:
-إلياس سيبه علشان خاطري، إلياس هيموت في إيدك..
جذبَ الرجلَ ميرال وأردفَ بنبرةٍ تهديدية:
-هنموِّتها، اختنقَ راجح وتحوَّلَ وجههِ للشحوبِ حتى كاد أن يلفظَ أنفاسهِ الأخيرة، بكت ميرال تستعطفهُ وهي ترى أنَّهُ يتلفظَ أنفاسهِ الأخيرة، ليدفعهُ بعيدًا عنهُ كالعدوى، ولم يكتفِ بذلك بل لكمةٌ قويةٌ بصدرهِ اخترقت عظامهِ وهو يسعلُ بقوَّة..
التفتَ إلى الرجلِ الذي يحتجزُ ميرال ولم يفكِّر كثيرًا، إذ جذبَ سلا..حهِ بقدمهِ من فوقِ الأرضِ ورفعهُ لتنطلقَ الطلقة تخترقُ رأسه..
حدثَ هرجٌ ومرجٌ بالمكانِ والكلُّ يقتربُ منهُ بأسلحتهم مع وصولِ حراسةِ إلياس، ليتوقَّفَ بالمنتصف بين راجح وحراسه:
-خلِّي كلب واحد يقرَّب منِّي أو من حدِّ من عيلتي، وأنا أحرقك وأحرق بيتك كلُّه..أمالَ بجسدهِ لمستواه:
-احفر قبرك ياراجح علشان راجعلَك قريب، مش علشان الهبل اللي قولته، لا علشان وقفت قدَّام عربية إلياس السيوفي وخوَّفت مراتي اللي هي بنت أخوك..قالها يشيرُ إلى حرسه:
-خدوا المدام على العربية ..تحرَّكت بصمتٍ متجهةً إلى السيارة وعيناها على راجح الملقى على الأرض، تعلَّقت عيناهُ بعيونِ الألم التي ألقاها بها، ثمَّ صاحَ بصوتٍ مرتفع:
-مروة وحياة وجعي عليكي السنين دي كلَّها لأحرق قلب فريدة وولادها الاتنين..